فجر يوم الجمعة 3 يوليو 2026، وصلت طائرة إيرانية إلى مطار صنعاء الدولي، ومكثت فيه نحو 3 ساعات و4 دقائق قبل أن تغادر عائدة إلى طهران. لتكون بذلك أول رحلة معلنة لطائرة إيرانية تصل إلى صنعاء منذ سنوات، وليكون السؤال الأبرز لدى اليمنيين من كيف وصلت الطائرة الإيرانية إلى مطار صنعاء ومن أذن لها بالعبور؟
تفاصيل رحلة الطائرة الإيرانية التي هبطت في مطار صنعاء
وفقًا لمنصات تتبع الرحلات الجوية، فإن الطائرة الإيرانية التي وصلت مطار صنعاء الدولي فجر الجمعة 3 يوليو، تتبع شركة "ماهان إير" (Mahan Air)، وهي من طراز Airbus A340-313، وحملت الرحلة الرمز IRM1199.
وقد دخلت الطائرة الأجواء اليمنية حوالي الساعة 4:17 صباحًا بتوقيت اليمن، ومكثت في مطار صنعاء قرابة 3 ساعات و4 دقائق ثم غادرت إلى طهران، وعلى متنها وفداً حوثياً شارك في مراسيم تشييع جثمان خامنئي.
التتبع الملاحي للرحلة
رصدت منصات الملاحة الجوية (مثل Flightradar24) انقطاعات متكررة ومتعمدة في إشارات التتبع (Transponder) الخاصة بالطائرة أثناء عبورها فوق محافظات مأرب والجوف وعمران قبل هبوطها ومغادرتها.
ووفقًا لمنصة "مسند"، فقد انقطعت إشارة التتبع للمرة الأولى عند الساعة 02:02 صباحاً بتوقيت غرينتش، 05:02 صباحاً بتوقيت اليمن، أثناء تحليق الطائرة فوق أجواء محافظة مأرب، قبل أن تعود عند الساعة 02:11 صباحاً بتوقيت غرينتش فوق أجواء محافظة الجوف، بعد انقطاع استمر نحو 9 دقائق.
وأضافت المنصة أن الإشارة انقطعت مجدداً عند الساعة 02:22 صباحاً بتوقيت غرينتش، 05:22 صباحاً بتوقيت اليمن، أثناء مرور الطائرة فوق أجواء محافظة عمران باتجاه العاصمة صنعاء، مرجحة هبوطها في مطار صنعاء الدولي.
ماذا كانت تحمل الطائرة الإيرانية عند وصولها؟
لم يتم تأكيد طبيعة حمولة الطائرة الإيرانية عند وصولها مطار صنعاء الدولي، لكن مصادر تابعة لجماعة الحوثي قالت إنها كانت تقل على متنها أكثر من 200 مواطن يمني من الجرحى والمرضى والعالقين في الخارج.
في المقابل، حذرت أطراف سياسية موالية للشرعية اليمنية، من احتمالية نقل خبراء أو معدات حساسة، أو أسلحة، خصوصًا مع ارتفاع مؤشرات عودة الحرب في اليمن.
ماذا نقلت الطائرة عند مغادرتها؟
غادرت الطائرة الإيرانية مطار صنعاء الدولي متجهة نحو العاصمة الإيرانية طهران، وعلى متنها وفدًا من قيادات جماعة الحوثي للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران.

كيف وصلت الطائرة الإيرانية إلى مطار صنعاء ومن أذن لها بالعبور؟
تضاربت الأنباء بشأن كيفية وصلت الطائرة الإيرانية إلى مطار صنعاء الدولي، ومن أذن لها بالعبور؟، حيث أشارت مصادر إعلامية وملاحية إلى أن الرحلة تمت بتنسيق وإشراف مباشر من التحالف (بقيادة السعودية) كترتيبات إنسانية أو سياسية مؤقتة لكن الحكومة اليمنية قالت أن الطائرة قامت باختراق الأجواء اليمنية، وهو ما ينفي حصولها على إذن من التحالف.
في المقابل، زعمت وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثيين أن الرحلة فرضت كأمر واقع لكسر الحصار دون إذن مسبق، وأن دفاعاتهم الجوية هي من وفرت لها الحماية اللازمة أثناء الهبوط والإقلاع.
وأمام تضارب الأنباء، ومن الناحية الفنية، يستبعد الباحث والصحفي اليمني "أحمد الشلفي"، إن تكون الطائرة الإيرانية قد قطعت المسافة من طهران إلى صنعاء وهي مجهولة ودون الحصول على أذونات عبور من الدول التي مرت في أجوائها.
وأوضح الشلفي أن هناك إجراءات فنية وقانونية صارمة، تطبق على جميع الرحلات المدنية، فهل يمكن لطائرة مدنية أن تقطع آلاف الكيلومترات من طهران إلى صنعاء دون أن تكون معروفة للرادارات؟
كيف تعبر أي طائرة مدنية أجواء عدة دول؟
قبل أن تقلع أي طائرة مدنية في العالم، تخضع لسلسلة من الإجراءات الفنية والقانونية الصارمة، تجعل رحلتها معروفة ومراقبة منذ لحظة الإقلاع وحتى الهبوط. وتشمل الإجراءات:
- تقديم خطة الطيران (Flight Plan): بحيث تتضمن مسار الرحلة، والارتفاعات، والوقت المتوقع للوصول، والمطارات البديلة، وكميات الوقود.
- الحصول على أذونات العبور: يجب على الطائرة الحصول على أذونات العبورمن جميع الدول التي ستمر الطائرة فوق أجوائها، إضافة إلى تصريح الهبوط في مطار الوجهة.
- المراقبة الجوية: طوال الرحلة الجوية تخضع الطائرة للمراقبة بالرادارات المدنية والعسكرية لمعرفة موقعها وسرعتها وارتفاعها بشكل مستمر.
- تشغيل أنظمة التعريف والتتبع: يجب على الطائرة أثناء الرحلة تشغيل أنظمة التعريف والتتبع، مثل أجهزة الإرسال (Transponder) و(ADS-B)، التي تجعل الطائرة ظاهرة لأنظمة المراقبة الجوية.
- التواصل مع أبراج المراقبة: تظل الطائرة على تواصل مستمر مع أبراج المراقبة أثناء الرحلة، حيث تنتقل من مركز مراقبة إلى آخر، وتتلقى التعليمات الخاصة بالمسار والارتفاع وأي تغييرات ضرورية.
تم تحديث الخبر في الساعة 9:5 مساءًا




