في صيف عام 1944، اختفت طائرة قائد فرقة «بيج باند» الشهير، جلين ميلر، فوق القناة الإنجليزية، عندما سافر إلى انجلترا لتقديم سلسلة من العروض لقوات الحلفاء مع فرقة سلاح الجو في الجيش الأمريكي.
كيف اختفت طائرة جلين ميلر؟
في يوم الخميس 14 ديسمبر، كان من المقرر أن يسافر جلين ميلر إلى باريس قبل بقية أعضاء فرقته الموسيقية لإتمام الترتيبات، وكان من المقرر أن يسافر على متن طائرة نقل عسكرية إلى باريس، لكن سوء الأحوال الجوية أدى إلى إلغاء الرحلة.
زميل ميلر في سلاح الجو الأمريكي "المقدم نورمان بايسيل"، لم يستسلم لسوء الأحوال الجوية، وعرض على ميلر رحلة على متن طائرته الخاصة في اليوم التالي.
وفي يوم الجمعة 15 ديسمبر، غادرت الرحلة قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني توينوود متجهة إلى مطار فيلاكوبلاي في الساعة 13:55 بتوقيت بريطانيا الصيفي بعد تأخيرها بسبب الضباب. وكانت الرحلة على طائرة من طراز سي-64 نورسمان، وعلى متنها غلين ميلر برفقة ضابط الطيران جون ر. ستيوارت مورغان والمقدم نورمان بايسيل. وفقًا لتقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) في ديسمبر 2024.
كانت الرحلة تسير على ما يرام، وقد رصد المراقبون العسكريون الطائرة جنوبًا من إنجلترا فوق بيتشي هيد بين الساعة 14:30 و 14:45. لكنها لم تظهر فوق فرنسا"، وفقًا لما قاله "دينيس سبراغ"، الذي كتب سيرة ذاتية عن غلين ميلر.
وفي 18 ديسمبر، وصلت فرقة جلين ميلر إلى باريس، كانو متوقعين لقاء قائدهم، لكنهم انصدموا باختفائه، واتصلوا بالسلطات العسكرية التي لم تكن على علم بخطط سفره، وقد علق السيد "سبراغ" على ذلك بالقول: "لقد خالف أوامر سفره الفعلية. ومع ذلك، وتحت ضغط الالتزام بالموعد النهائي، سعى إلى أداء واجباته بالطريقة التي يراها مناسبة". وأضاف: "لقد تسببت خطورة اختفاء غلين ميلر في موجات صدمة امتدت من لندن إلى واشنطن".
أين اختفت طائرة جلين ميلر وزميله في سلاح الجو الأمريكي؟
لم يتم العثور على أي أثر طائرة "نورسمان" أو الرجال الذين كانوا على متنها، وظهرت نظريات مختلفة لتفسير اختفاء ميلر، على الرغم من أن معظمها اتفق على أن الطائرة سقطت فوق القناة الإنجليزية.
قال "دينيس سبراغ"، الذي كتب سيرة ذاتية عن غلين ميلر، إنه تحقيقًا أجراه سلاح الجو الثامن في بيدفورد عام 1945 خلص إلى أن طائرة C-64 اختفت فوق القناة الإنجليزية بسبب "خطأ الطيار، وعطل ميكانيكي، وسوء الأحوال الجوية".
وبعد مرور ثمانية عقود، يعتقد أنه "لم يعد هناك أي غموض، ونحن نعلم بما لا يدع مجالاً للشك" أن الطائرة "اختفت فوق الماء" وأن "طائرات لانكستر التابعة لسلاح الجو الملكي لم تتسبب عن طريق الخطأ في تحطم طائرة C-64 بسبب إلقاء قنبلة خاطئة".
وقال السيد سبراغ: "تشمل الأسباب المحتملة ظروف التجلد في المحرك وخط الوقود وعلى الأجنحة، بما في ذلك فشل سخان المكربن أو ربما تسرب سائل هيدروليكي".
وفي سياق متصل قام البرنامج التلفزيوني "محققو التاريخ" بالتحقيق في القضية وقارن بين حوادث تحطم طائرات نورسمان اللاحقة. وقد خلص الفيلم الوثائقي إلى أن المكربن الواحد في الطقس البارد معرض للتجمد. كان يوم 15 ديسمبر يومًا شديد البرودة. ومن الواضح تمامًا أن طائرة ذات محرك واحد كان من الممكن أن تتجمد بسهولة"، قال السيد فاولر.
يشار إلى أن الصحيفة الألمانية «بيلد» كان لها رأي مختلف تمامًا وقالت إن «ميلر» وصل بطائرته إلى فرنسا، لكنه توفي إثر أزمة قلبية في أحد بيوت الدعارة في باريس.
تم تحديث الخبر في الساعة 4:49 صباحًا




