رغم أن الطيران يعد من آمن وسائل النقل، لكن هناك قصص طيران أغرب من الخيال، فهذا العالم الآمن لا يخلو من حوادث غريبة ومخيفة في ذات الوقت، وهي نادرة الحدوث، وأغرب قصص الطيران مثل رحلة "إيسترن إيرلاينز 401" التي تحطمت في مستنقعات فلوريدا، وقصة الكيانات الشبحية مع الطيار "تشارلز ليندبرغ" فوق المحيط الأطلسي، ومعجزة نجاة الطالبة الألمانية جوليان كوبكه.
قصص طيران أغرب من الخيال.. أغرب قصص الطيران
قصص طيران أغرب من الخيال، أو أغرب قصص الطيران، لا يهم المسمى، المهم إن في عالم الطيران قصص تتجاوز الأعطال الميكانيكية لتصل إلى الماورائيات، وإلى عالم الخيال، وفي هذا المقال سوف نرصد لكم بعض القصص الغريبة التي حيرت العالم، وتراوحت بين أساطير "ثقوب الزمن" وبين شهادات موثقة لطيارين فقدوا عقولهم:
- رحلة "إيسترن إيرلاينز 401":
في عام 1972 أقلعت الرحلة 401 على متن طائرة "لوكهيد إل-1011"، لكنها تحطمت قبل الوصول إلى وجهتها، وسقطت في مستنقعات فلوريدا، مما أدى لوفاة الطاقم والركاب، بمن فيهم الكابتن بوب لوفت ومهندس الطيران دون ريبو.
كان الحادث يبدوا طبيعياً مثل بقية حوادث الطيران، ولحسن الحظ فإن حطام الطائرة لم يكن مدمر بشكل كامل، فتم استصلاح بعض الأجزاء السليمة منه، مثل أفران المطبخ وأجهزة القياس، وتركيبها في طائرات أخرى تابعة للشركة، وهنا بدأ الرعب، فقد أبلغت مضيفات وطيارون في الطائرات التي تحمل "قطع الغيار" عن رؤية الكابتن "لوفت" والمهندس "ريبو" بوضوح تام!
وفي إحدى المرات، رأت مضيفة وجه "دون ريبو" ينظر إليها من زجاج الفرن، كما ظهر شبح الكابتن في قمرة القيادة ليحذر الطيار الجديد من عطل كهربائي محتمل، ثم اختفى، والغريب أنه عند فحص الدائرة، وجدوا العطل بالفعل.
في نهاية الأمر اضطرت الشركة لإزالة جميع قطع الغيار المستصلحة من طائراتها ليتوقف ظهور الأشباح فيها، وتعد هذه الحادثة الأكثر شهرة وتوثيقاً في تاريخ أشباح الطيران، لدرجة أنه تم تأليف كتاب عنها بعنوان "شبح الرحلة 401".

- الكيانات الشبحية مع الطيار "تشارلز ليندبرغ" فوق المحيط الأطلسي:
هذه القصة ليست مرعبة، لكنها غريبة جداً، وبطلها هو الطيار الشهير تشارلز ليندبرغ، والذي يعتبر أول طيار عبر المحيط الأطلسي منفرداً، وكتب في مذكراته عن أشياء غريبة حدثت له أثناء تلك الرحلة الطويلة والمرهقة فوق المحيط، حيث قال إنه شعر بوجود "كيانات شبحية" شفافة تملأ قمرة القيادة الضيقة خلفه، وزعم أن هذه الكيانات كانت تتحدث إليه بوضوح، وتعطيه نصائح حول الملاحة وتبقيه مستيقظاً أثناء الرحلة. مؤكدًا إنه لم يشعر بالخوف، بل شعر بأن تلك الكيانات "حراس" يحمون رحلته.
ما ذكره الطيار تشارلز ليندبرغ في مذكراته، يندرج ضمن الظواهر التي يفسرها العلماء بظاهرة نقص التأكسج (Hypoxia)، خصوصًا (رؤية الأشباح في الجو)، حيث إنه عندما يقل الأكسجين في الدماغ على ارتفاعات شاهقة، يبدأ العقل في الهلوسة البصرية والسمعية، وقد يرى الطيار "مرافقاً" وهمياً لكسر حاجز الوحدة والخوف.
- معجزة نجاة جوليان كوبكه في الأمازون عام 1971:
في عام 1971 حدثت أغرب قصص النجاة في الطيران، وكانت بطلة القصة طالبة ألمانية تدعى "جوليان كوبكه" تبلغ من العمر 17 عامًا، حيث كانت تحلق طائرتها فوق غابات الأمازون وتعرضت لعاصفة رعدية أدت إلى سقوطها من على ارتفاع بلغ 3,000 متر، والغريب أن الطالبة جوليان كوبكه سقطت وسط الغابة وهي ما زالت مربوطة في مقعدها.
كانت الفتاة فاقدة الوعي، وبعد أن استفاقت وجدت نفسها وحيدة وسط الأدغال الاستوائية مصابة بجروح وكسور. وبفضل خلفيتها البسيطة عن الحياة البرية، تمكنت من السير في الغابة لمدة 11 يوماً، حيث اعتمدت على الأنهار الاستوائية والماء المتجمع، حتى عثر عليها صيادو أسماك محليون لتكون الناجية الوحيدة من أصل 91 راكباً.

- رحلة الخطوط البريطانية 5390 ورعب على ارتفاع 23 ألف قدم:
في عام 1990، أقلعت رحلة الخطوط البريطانية 5390 في رحلة عادية متجهة برمنغهام إلى مالقة الإسبانية، وكان على متنها 81 راكبًا و 6 من أفراد الطاقم، وبعد 13 دقيقة من انطلاق الطائرة، وعندما حلقت على ارتفاع 7000 مترًا حدثت واحدة من أغرب حوادث الطيران، حيث انفصل الزجاج الأمامي للطائرة بسبب خطأ في الصيانة، وأدى ذلك إلى انخفاض مفاجئ للضغط داخل قمرة القيادة وأدى إلى سحب كابتن الطائرة "تيموثي لانكستر" جزئيًا إلى خارج الطائرة.
بقي الطيار متشبث بإطار النافذة لمدة عشرون دقيقة مروعة، وكان طاقم الضيافة يمسكون بأقدامه ويسحبونها إلى الداخل، بينما كان مساعد الطيار يقود الطائرة ويهبط بها اضطراريًا في مطار ساوثهامبتون وسط معجزة نجاة حقيقية لكابتن الطائرة الذي كان قريبًا جدًا من الموت.
- اختفاء طائرة «إير ليبان» على شواطئ لبنان:
في 3 أكتوبر 1957، أقلعت الطائرة اللبنانية ذات المحركين التابعة لشركة «إير ليبان» من مطار مطار بيروت متجهة إلى الكويت، وكان على متنها طاقم مكون من 4 أفراد و23 راكبا، وشحنة سبائك ذهبية وزنها 400 كجم موضوعة في 15 صندوقا معدنيا، بقيمة 17 مليون دولار.
بعد 17 دقيقة من إقلاعها سقطت الطائرة في محيط مائي بجوار سواحل مدينة صيدا، وتلقى برج المراقبة بمطار بيروت نداء استغاثة من الطائرة عند الثانية إلا 11 دقيقة بعد ظهر 3 أكتوبر 1957، وكان النداء بصوت طيارها شكر الله أبي سمرا، يقول بذعر واضح: «آلو، آلو.. أنا كابتن Curtiss C-46 التابعة لشركة «إير ليبان» المتجهة للكويت، أنا على ارتفاع 10 آلاف و500 قدم فوق صيدا، أطلب العودة للقيام بهبوط اضطراري».
وبعدها بدقيقتين أيضا صرخ الطيار «أبي سمرا» من جديد: «أصبحت على ارتفاع 1500 قدم، وفقدت السيطرة على الطائرة، كل الطائرة، لست مسؤولا، لم تكن.. لم تكن غلطتي.. ثم ساد الصمت».
ورغم إن الطائرة لم تسقط في محيط عملاق، بل سقطت على بعد 18 كيلومترا فقط من المطار، وفي محيط مائي أقصى بعده عن البر 13 كيلومترا، ورغم ذلك اختفت تمامًا ولم يعثروا على حطامها، لتكون بذلك أغرب حادثة اختفاء لطائرة على الإطلاق.
تم تحديث الخبر في الساعة 12:24 صباحًا




