عاجل
مضيفة طيران تنصح النساء بتجنب الجلوس في هذا المقعد أثناء الرحلة!!5 وجهات جديدة و28 رحلة إضافية.. الاتحاد للطيران تعيد ربط الإمارات بالعالمماحقيقة استئناف تشغيل مبنى طيران الجزيرة في مطار الكويت؟ هيئة الطيران تجيبعاجل: بيان هام من شركة طيران الجزيرة بشأن تحديد موعد تشغيل رحلاتها من مطار الكويتلماذا توقف إنتاج الطائرات ذات طابقين؟من بوابة الأمن إلى مقعد الطائرة: اتفاقية جديدة للخطوط السعودية تعيد هندسة تجربة السفرمضيفة طيران تنصح النساء بتجنب الجلوس في هذا المقعد أثناء الرحلة!!5 وجهات جديدة و28 رحلة إضافية.. الاتحاد للطيران تعيد ربط الإمارات بالعالمماحقيقة استئناف تشغيل مبنى طيران الجزيرة في مطار الكويت؟ هيئة الطيران تجيبعاجل: بيان هام من شركة طيران الجزيرة بشأن تحديد موعد تشغيل رحلاتها من مطار الكويتلماذا توقف إنتاج الطائرات ذات طابقين؟من بوابة الأمن إلى مقعد الطائرة: اتفاقية جديدة للخطوط السعودية تعيد هندسة تجربة السفر

أقسام عالم الطيران

عالم الطيران

ماذا حدث لـ جوليان كوبكه؟ قصة سقوط من الطائرة ونجاة نادرة

ابو تيم
صورة جوليان كوبكه عام 1998 في موقع تحطم الطائرة
صورة جوليان كوبكه عام 1998 في موقع تحطم الطائرة

"قصة جوليان كوبكه التي نجت من حادثة تحطم طائرة، رغم سقوطها من ارتفاع حوالي 3 كيلو متر، وبقائها أحد عشر يومًا بين أدغال الأمازون"

تُعد قصة جوليان كوبكه واحدة من أكثر قصص النجاة إثارة للدهشة، فقد نجت بعد تحطم الطائرة التي كانت مسافرة على متنها برفقة والدتها، حيث كانت تحلق الطائرة فوق غابات بيرو المطيرة عندما ضربتها صاعقة رعدية أدت الى تحطمها وسقوطها على تضاريس جبلية، لم تنتهي الإثارة بعد، فقد كانت "جوليان كوبكه" البالغة من العمر 17 عامًا، فاقدة للوعي ومربوطة بحزام الامان على مقعدها، وسقطت من ارتفاع حوالي 3 كيلو متر لتجد نفسها وحيدة في أدغال الأمازون، وظلت فيها أحد عشر يومًا وواجهت الكثير من المخاطر.

قصة نجاة جوليان كوبكه من تحطم طائرة.. ما قبل الصاعقة

روت جوليان كوبكه قصتها لبرنامج "أوتلوك " التابع لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) العالمية، واستذكرت ما حدث لها منذ بداية الرحلة، مروراً بالسقوط في غابات الأمازون، وكيف تشبثت بالحياة حتى آخر لحظة.

تقول جوليان:

في عشية عيد الميلاد عام 1971، كان الجميع متشوقين للعودة إلى ديارهم، وكنا غاضبين لأن الطائرة تأخرت سبع ساعات. وفجأة دخلنا في سحابة كثيفة داكنة. كانت أمي قلقة، لكنني كنت بخير، فقد كنت أحب الطيران، وبعد عشر دقائق، أصبح من الواضح أن هناك خطباً ما.

كانت هناك اضطرابات جوية شديدة للغاية، وكانت الطائرة تقفز لأعلى ولأسفل، وكانت الطرود والأمتعة تتساقط من الخزانة، وكانت الهدايا والزهور وكعكات عيد الميلاد تتطاير في جميع أنحاء المقصورة.

تضيف جوليان أنها في تلك اللحظات شاهدت البرق يحيط بالطائرة، وشعرت بالخوف، وبدأ الركاب بالبكاء والصراخ، أما والدتها فقد أمسكت بيديها وقالت "هذه هي النهاية، انتهى كل شيء". وبعد حوالي عشر دقائق، رأيت ضوءًا ساطعًا جدًا على المحرك الخارجي الأيسر.

سقوط الطائرة من ارتفاع حوالي 3 كيلو متر

تواصل جوليان كوبكه سرد القصة: "قفزت الطائرة إلى الأسفل ودخلت في غطسة حادة. كان الظلام دامساً والناس يصرخون، ثم ملأ هدير المحركات العميق رأسي تماماً.

كنت اسقط سقوطاً حراً، مربوطاً بمقعدي، ومعلقاً رأساً على عقب. لم أسمع سوى حفيف الرياح. شعرت بالوحدة التامة. ورأيتُ غطاء الغابة يدور نحوي. ثم فقدتُ وعيي ولا أتذكر شيئاً عن لحظة الاصطدام. علمتُ لاحقاً أن الطائرة تحطمت إلى أشلاء على ارتفاع ميلين تقريباً فوق سطح الأرض.

وتضيف جوليان: استيقظت في اليوم التالي ونظرت إلى أعلى في قمرة القيادة. أول فكرة خطرت ببالي كانت: "لقد نجوت من حادث تحطم طائرة". صرختُ منادياً أمي، لكنني لم أسمع سوى أصوات الغابة. كنت وحيداً تماماً.

وحول إصاباتها تقول جوليان: "لقد كسرت عظمة الترقوة وأصبت ببعض الجروح العميقة في ساقي، لكن إصاباتي لم تكن خطيرة. أدركت لاحقًا أنني أصبت بتمزق في أحد أربطة ركبتي، لكنني كنت قادرًا على المشي".

قبل الحادث، قضيتُ عامًا ونصف مع والديّ في محطتهما البحثية التي لا تبعد سوى 30 ميلًا. تعلّمتُ الكثير عن الحياة في الغابات المطيرة، وأنها ليست خطيرةً للغاية. إنها ليست الجحيم الأخضر الذي يتصوّره العالم دائمًا.

التشبث بالحياة في الأدغال القاسية

روت جوليان كوبكه كيف تشبثت بالحياة في أدغال الأمازون القاسية، وقالت: "كنت أسمع الطائرات تحلق فوقنا وهي تبحث عن حطام السفينة، لكن الغابة كانت كثيفة للغاية ولم أستطع رؤيتها. كنت أرتدي فستاناً قصيراً جداً بلا أكمام وصندلاً أبيض. فقدت حذاءً واحداً لكنني احتفظت بالآخر لأنني أعاني من قصر نظر شديد وفقدت نظارتي، لذا استخدمت ذلك الحذاء لاختبار الأرض أمامي أثناء المشي.

وحول الثعابين الموجودة في الغابة، تقول جوليان أنها كانت محظوظة لأنها لم تقابلها وربما لم تراها لأنها تتخفى وتبدو كأوراق الشجر الجافة، وأضافت أنها وجدت جدولاً صغيراً ومشت في الماء لأنها كانت تعرف أنه أكثر أماناً.

وأضافت: وجدتُ في موقع التحطم كيساً من الحلوى. عندما انتهيت منها، لم يتبقَّ لديَّ ما آكله، وكنتُ خائفاً جداً من الموت جوعاً. كان الجو حارًا جدًا ورطبًا جدًا، وهطل المطر عدة مرات في اليوم. لكن كان الجو باردًا في الليل، وكان البقاء وحيدًا في ذلك الفستان القصير أمرًا صعبًا للغاية.

اليوم الرابع لجوليان بين أدغال الأمازون

تروي جوليان ما حدث معها في اليوم الرابع بين أدغال الأمازون، وتقول: "في اليوم الرابع لجوليان، سمعت صوت نسر ملكي يهبط، وهو صوت تعرفت عليه من فترة وجودي في محمية والديّ. كنت خائفاً لأنني كنت أعرف أنهم لا يهبطون إلا عندما يكون هناك الكثير من الجيف، وكنت أعرف أنها جثث ناجمة عن التحطم. وعندما انعطفت عند زاوية في الجدول، وجدت مقعدًا عليه ثلاثة ركاب ارتطمت رؤوسهم بالأرض.

أصابني الذعر بالشلل. كانت تلك المرة الأولى التي أرى فيها جثة. ظننت أن أمي قد تكون واحدة منهم، ولكن عندما لمست الجثة بعصا، رأيت أن أظافر قدم المرأة كانت مطلية - لم تكن أمي تقوم بتلميع أظافرها أبداً. فشعرت بالارتياح فوراً، لكنني شعرت بعد ذلك بالخجل من تلك الفكرة".

اليوم العاشر .. بداية خيوط النجاة

بعد مرور عشرة أيام وهي في الغابة، تقول جوليان أنها لم تعد تستطيع الوقوف بشكل صحيح، وانجرفت على طول ضفة نهر كبير وجدته. وشعرت بوحدة شديدة، وكأنها في عالم موازٍ بعيد عن أي إنسان.

وأضافت: "ظننت أنني أتوهم عندما رأيت قارباً ضخماً. وعندما حاولت لمسه وأدركت أنه حقيقي، شعرت وكأنني تلقيت جرعة من الأدرينالين. لكن [ثم رأيت] أن هناك طريقًا صغيرًا يؤدي إلى الغابة حيث وجدت كوخًا بسقف من سعف النخيل، ومحركًا خارجيًا، ولترًا من البنزين".

وقالت: "كان لدي جرح في أعلى ذراعي الأيمن. كان مليئًا بالديدان التي يبلغ طولها حوالي سنتيمتر واحد. تذكرت أن كلبنا كان مصابًا بنفس العدوى وأن والدي وضع الكيروسين فيه، لذلك قمت بسحب البنزين ووضعته في الجرح. كان الألم شديداً بينما حاولت اليرقات التوغل أكثر في الجرح. أخرجت حوالي 30 يرقة وشعرت بفخر كبير بنفسي. وقررت قضاء الليلة هناك".

أصوات الملائكة

في اليوم التالي سمعت أصوات عدة رجال في الخارج. كان الأمر أشبه بسماع أصوات الملائكة. وعندما رأوني، شعروا بالذعر وتوقفوا عن الكلام. ظنوا أنني نوع من آلهة الماء - شخصية من الأساطير المحلية وهي مزيج بين دولفين الماء وامرأة شقراء ذات بشرة بيضاء. لكنني عرّفت بنفسي بالإسبانية وشرحت ما حدث. قاموا بمعالجة جروحي وأعطوني شيئًا لأكله، وفي اليوم التالي أعادوني إلى الحضارة.

تضيف جوليان: في اليوم التالي لإنقاذي، رأيت والدي. كان بالكاد يستطيع الكلام، وفي اللحظة الأولى احتضنا بعضنا البعض. وخلال الأيام القليلة التالية، بحث بيأس عن أي خبر يخص والدتي. وفي الثاني عشر من يناير، عُثر على جثتها. وعلمت لاحقاً أنها نجت أيضاً من الحادث، لكنها أصيبت بجروح بالغة ولم تستطع الحركة. توفيت بعد عدة أيام.

جوليان كوبكه عند إنقاذها من غابات بيرو المطيرة

جوليان.. رمز للصمود وقوة العزيمة والإرادة

لا تزال جوليان كوبكه على قيد الحياة حتى اليوم، وهي تبلغ من العمر 71 عاماً، تُعتبر جوليان رمزاً للصمود وقوة العزيمة والإرادة، وتعيش حياة هادئة في ألمانيا مع استمرار ارتباطها الوثيق بغابات بيرو.

وقد تم تجسيد قصتها في الفيلم الإيطالي "I miracoli accadono ancora" (المعجزات لا تزال تحدث) عام 1974، والذي شاركت في كتابته، كما تم تجسيد شخصيتها أيضًا في الفيلم الوثائقي الشهير "Julianes Sturz in den Dschungel" (سقوط جوليان الحر في الأدغال، والذي عُرف أيضًا باسم "أجنحة الأمل") عام 1998، من تأليف وإخراج فيرنر هيرتزوغ.

كما صدرت سيرتها الذاتية الملهمة "Als ich vom Himmel fiel" (عندما سقطت من السماء) عام 2011، والتي فازت عنها بجائزة كورين الأدبية.

جوليان كوبكه حاليًا

يشار إلى أن ركاب طائرة جوليان المنكوبة كانت عددهم 92، وكانت جوليان كوبكه هي الناجية الوحيدة، ورغم إن 14 راكبًا من بينهم والدتها نجوا من السقوط، لكنهم لقوا حتفهم في الأيام التالية أثناء انتظارهم للإنقاذ.

تم تحديث الخبر في الساعة 8:47 مساءًا

الوسوم التقنية:
#قصة جوليان كوبكه#غابات الأمازون#سقوط الطائرة#برق يضرب الطائرة

أخبار ذات صلة قد تهمك