أكد وزير النقل اليمني أنه تم منع طائرة ماهان إير الإيرانية من دخول الأجواء اليمنية اليوم السبت 18 يوليو 2026، وأوضح الوزير محسن الوالي في تصريحات صحفية إن الطائرة كانت في طريقها إلى صنعاء قبل أن يتم إلزالمها بالعودة من الأجواء العُمانية لعدم حصولها على التصريحات اللازمة وعدم اتباعها الإجراءات الرسمية المعتمدة.
منع طائرة ماهان الإيرانية من دخول الأجواء اليمنية
وكانت بيانات تتبع الرحلات الجوية قد أظهرت طائرة من طراز إيرباص A340-313 تابعة لشركة ماهان إير الإيرانية، وتحمل التسجيل EP-MMC، أقلعت أمس السبت الموافق 18 يوليو 2026، من مطار الإمام الخميني الدولي في طهران تحت رقم الرحلة IRM1199 (W51199).
ووفقًا للبيانات، فقد لوحظت الطائرة تقترب من أجواء محافظة ظفار العُمانية، لكنها عادت فجأه على نفس المسار الذي كانت قادمة منه، ويعتقد أن الطائرة كانت في طريقها إلى مطار صنعاء الدولي لكنها تلقت تحذيرات صارمة من الحكومة اليمنية أجبرتها على العودة إلى طهران.

لماذا منعت الحكومة اليمنية طائرة ماهان إير من دخول الأجواء اليمنية؟
قرار الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دوليًا، بمنع الطائرة التابعة لشركة ماهان إير من دخول الأجواء اليمنية جاء بعد سلسلة من الأحداث والتطورات شهدتها الأجواء اليمنية خلال الأسبوعين الماضيين،
وكانت البداية في 3 يوليو/تموز الجاري، حيث هبطت طائرة تابعة للشركة الإيرانية في مطار صنعاء الدولي دون الحصول على إذن رسمي من الحكومة الشرعية وقوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية، واقلعت الطائرة في ذات اليوم وعلى متنها وفدا حوثيا متجها إلى طهران، في رحلة اعتبرتها الحكومة اليمنية انتهاكا لسيادة البلاد.
وأكدت الحكومة اليمنية إن قواتها في جاهزية لردع أي تصعيد من الحوثيين، فيما قال التحالف العربي الذي تقوده السعودية في الرابع من يوليو/تموز الجاري إنه سيرد -ويضرب بقوة غير مسبوقة- على أي محاولات لاستهداف المملكة ومقدراتها الوطنية أو محاولات لانتهاك السيادة اليمنية.
ورغم التحذيرات والتهديدات الصادرة من الحكومة اليمنية والتحالف العربي، إلا أن شركة ماهان إير الإيرانية سيرت رحلة جديدة نحو مطار صنعاء الدولي في 13 يوليو/تموز الجاري، وكان على متنها الوفد الحوثي الذي أقلته في رحلة الذهاب، لكن الطائرة لم تستطع الهبوط في مطار صنعاء حيث قام سلاح الجو اليمني بقصف مدرج مطار صنعاء وفقًا لما أعلنته وزارة الدفاع اليمنية، وعلى إثر ذلك توجهت الطائرة غرباً نحو محافظة الحديدة وهبطت في مطار الحديدة على الساحل الغربي لليمن.
وعلى إثر ذلك أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن "شاد العليمي" بياناً أوضح فيه أنه وجه بالسماح للطائرة الإيرانية بالهبوط في مطار الحديدة، وإعطاء الأولوية لحماية أرواح المدنيين وصون الممتلكات العامة، وعدم توسيع نطاق المواجهة لتحقيق الهدف الذي تسعى إليه ايران بزج اليمن وشعبه في حروب تخدم مصالحها وتستخدم اليمن ارضاً وأنسانا كورقة في صراعها الإقليمي.
وقال العليمي إن قرار السماح للطائرة الإيرانية بالهبوط في مطار الحديدة لم يكن تراجعاً عن واجب الدولة في حماية سيادتها، ولا تساهلاً مع أي انتهاك، وإنما قرار سيادي مسؤول، اتخذ من موقع القوة والثقة بقدرات قواتنا المسلحة اليمنية، وبعد أن أثبتت الدولة جاهزيتها الكاملة للدفاع عن سيادتها، مع الحرص على تجنيب أبناء الشعب اليمني أي مخاطر أو تداعيات كانت المليشيات الحوثية تسعى إلى توظيفها سياسياً وإعلامياً.
وأكد البيان الرئاسي أن الدولة لن تسمح مستقبلاً لأي طائرة بانتهاك الأجواء اليمنية سواء لمطار صنعاء او أي مطار آخر، وسوف تقوم بردع أي محاولة لفرض أمر واقع يمس سيادتها أو ينتقص من سلطتها على أراضيها وأجوائها ومنافذها كافة.
تعميم من الطيران المدني لجميع شركات الطيران
وفي ذات السياق، وجهت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، تعميم جديد لشركات الطيران والمنظمات الدولية، شددت فيه على ضرورة ضرورة الحصول على تصريح مسبق لدخول الأجواء اليمنية.
وأكدت الهيئة أنها الجهة الشرعية المخولة بإصدار تصاريح الطيران في البلاد، وجميع طلبات الحصول على تصاريح عبور أو تشغيل الرحلات يجب أن تُقدَّم عبر قنواتها الرسمية المعتمدة.
تم تحديث الخبر في الساعة 1:30 صباحًا




