رغم أن الولايات المتحدة الأمريكية أنتجت أكثر من 4600 طائرة مقاتلة من طراز إف-16 فايتينغ فالكون، لكنها لم تنتج سوى طائرتين من طراز إف-16 إكس إل، ورغم إن هذا الطراز تميز بتصميم جناح مختلف، ومجموعة كبيرة من نقاط تعليق الأسلحة، وكانت متطورة للغاية، إلا أن مشروع إنتاجها توقف.
لماذا فشل مشروع المقاتلة الأمريكية طائرة إف-16 إكس إل؟
ظهرت المقاتلة الأمريكية طائرة إف-16 إكس إل، عام 1981 كمنافسة في برنامج المقاتلة التكتيكية المُحسّنة التابع للقوات الجوية، لكنها خسرت المنافسة، وتم تفضيل منافستها "إف-15 إي سترايك إيجل" (F-15E Strike Eagle) عليها، حيث اعتبرت الأخيرة خياراً أقوى وأكثر ملاءمة لمهام القصف العميق.
وقد توقف مشروع طائرة إف-16 إكس إل، بعد أن خسرت في تلك المنافسة، وتم تصنيع طائرتين فقط من هذا الطراز.
يقول خبراء الطيران العسكري إنه لو تم اختيار طائرة إف-16 إكس إل لبرنامج القوات الجوية المقاتلة، لكانت طائرة متطورة للغاية في عصرها، فقد تم تصميمها خصيصًا بجناح دلتا مُقوّس، وأجريت العديد من التعديلات على هيكلها، كما تميزت بمجموعة كبيرة من نقاط تعليق الأسلحة، وقد وصفها الفريق لورانس أ. سكانتز، قائد قسم الأنظمة الجوية آنذاك، بأنها "تجمع بين الحاضر والمستقبل".
مواصفات طائرة إف-16 إكس إل
صُممت خصيصًا بجناح دلتا مُقوّس، ويبلغ طول جناحيهما 34 قدماً و3 بوصات، وطولهما 52 قدماً وبوصتين، وارتفاعهما 17 قدماً و7 بوصات. ويبلغ أقصى وزن لهما عند الإقلاع 48,000 رطل، أي أكثر من خمسة أطنان من وزن طائرة إف-16 القياسية، لذا تم تسميتهما بـ XL.
اختبارات ناسا لطائرات إف-16 إكس إل
في عام 1988م، تم نقل الطائرتان اللتان تم تصنيعهما إلى وكالة ناسا، وتم استخدامهم لأغراض البحث، وقد قامت وكالة ناسا فور حصولها على أول طائرة من طراز F-16XL، باستخدامها للتحليق جنبًا إلى جنب مع طائرة SR-71 بلاك بيرد، وهي أسرع طائرة تم إنتاجها على الإطلاق، وكانت مهمة طائرة إف-16 إكس إل في هذه الرحلات هو دراسة دويّ اختراق حاجز الصوت، وذلك ضمن برنامج ناسا للنقل المدني عالي السرعة.
وخلال الاختبارات، حلّقت طائرة F-16XL بسرعة تصل إلى 1.8 ماخ (1381 ميلًا في الساعة)، وأثناء تحليق الطائرتين، سجّل المهندسون تأثير الظروف المختلفة على دويّ اختراق حاجز الصوت.
أما الطائرة الثانية من طراز F-16XL وهي نسخة بمقعدين، فقد وصلت لاحقًا إلى ناسا بتصميم وتكوين مختلفين، وقد أجرت ناسا عدة اختبارات على الطائرتين، حيث حلقت بهما لدراسة جوانب مختلفة من تصميمهما، بالإضافة إلى دراسة خصائص تدفق الهواء الصفائحي عند ارتفاعات وسرعات محددة.
ورغم أن دراسة ناسا لم تحقق النتائج المرجوة، إلا أنها اعتبرتها ناجحة، وأبقت على الطائرتين F-16XL حتى عام 1999، حين تم تخزينهما في قاعدة إدواردز الجوية بكاليفورنيا.
أين توجد الطائرتان الآن؟
الطائرتان من طراز إف-16 إكس إل، حاليًا معروضتان في متحف الطيران بقاعدة إدواردز الجوية، وقد أُخرجتا من الخدمة نهائياً، وفقًا لموقع slashgear المتخصص في الطيران العسكري.
معلومات عن طائرة إف-16 فايتينغ فالكون
تُعدّ طائرة إف-16 فايتينغ فالكون واحدة من أبرز الطائرات العسكرية القوية التي أنتجتها الولايات المتحدة الأمريكية، وهذه المقاتلة الأسطورية من تصميم شركة جنرال دايناميكس، وقد دخلت الخدمة لأول مرة عام 1979م. ولا زالت طائرة إف-16 تحلق في السماء حتى اليوم، وقد تم تصنيع أكثر من 4600 طائرة إف-16.
وتُعد طائرة إف-16 المقاتلة الأكثر استخداماً في سلاح الجو الأمريكي، وقد أجريت لها العديد من عمليات التحديث والتطوير حتى أصبحت أكثر تطورًا من سابقتها من الجيل الأول.
تم تحديث الخبر في الساعة 11:52 مساءًا




