قد يشاهد بعض الركاب رذاذاً كثيفاً يخرج من أطراف الأجنحة في حالات الطوارئ، ويظنون أنه دخان أو عطل، لكن الحقيقة هي أن الطائرة تقوم بعملية التخلص من أطنان من الوقود في الجو (Fuel Dumping)؛ والسبب ليس عطلاً في الخزانات، بل لأن الطائرة ببساطة أثقل من أن تهبط، فالهبوط بوزن الإقلاع الكامل قد يؤدي لتحطم عجلات الهبوط وإجهاد هيكل الطائرة.
لماذا يتم تفريغ وقود الطائرة قبل الهبوط الاضطراري؟
- فارق الأوزان:
تقلع الطائرة وهي محملة بأطنان من الوقود لرحلة مدتها 10 ساعات، لكنها مصممة لتهبط وهي خفيفة، فإذا حدث طارئ بعد الإقلاع مباشرة، يجب على الطيار التخلص من الوزن الزائد ليصل لـ وزن الهبوط الآمن.
- تبخر الهواء:
يتم التفريغ عادة على ارتفاعات عالية قد تتجاوز 10000 قدم، حيث يتحول الوقود إلى رذاذ دقيق يتبخر في الهواء قبل وصوله إلى الأرض. وذلك لتقليل الأثر البيئي وحماية المناطق السكنية.
- مناطق الإخلاء:
يحدد مراقبو الحركة الجوية مناطق معينة فوق البحار أو الصحاري للقيام بهذه العملية، ويُمنع اقتراب أي طائرة أخرى من سحابة الوقود لتجنب خطر الاشتعال أو دخول الرذاذ للمحركات.
- التبذير الإجباري:
رغم أن قيمة الوقود المفرغ قد تصل لعشرات آلاف الدولارات، إلا أنها تظل أرخص بكثير من تكلفة فحص هيكل الطائرة أو إصلاح عجلات الهبوط إذا هبطت بوزن زائد.
- السرعة والوقت:
تستطيع طائرات كبيرة مثل Boeing 747 تفريغ أطنان من الوقود في دقائق قليلة للوصول إلى وزن الهبوط الآمن في وقت قياسي لإنقاذ الموقف.
هل تفريغ الوقود خطر على البيئة؟
رغم المخاوف، تؤكد سلطات الطيران مثل Federal Aviation Administration أن الوقود يتبخر غالبًا في الهواء قبل وصوله إلى الأرض عندما يتم التفريغ على ارتفاعات عالية.
تم تحديث الخبر في الساعة 11:47 مساءً




