في بعض حالات الطوارئ، قد يلاحظ المسافرون خروج رذاذ كثيف من أطراف أجنحة الطائرة؛ هذا ليس عطلاً بل هو إجراء "تفريغ الوقود" (Fuel Dumping) الذي يعد من أكثر العمليات حرجاً ودقة، ويهدف بشكل أساسي لإنقاذ هيكل الطائرة من الانكسار لحظة ملامسة الأرض.
لماذا تضطر الطائرات للتخلص من أطنان المحروقات قبل الهبوط الاضطراري؟!
قبل الهبوط تضطر الطائرات للتخلص من أطنان المحروقات، هذا الإجراء ليس عبثي، لكنه يعود لعدة أسباب، أبرزها:
- معضلة الوزن الأقصى للهبوط: لكل طائرة وزن محدد للإقلاع يكون أكبر بكثير من الوزن المسموح به للهبوط، الطائرة تقلع وهي محملة بأطنان من الوقود لرحلة طويلة، وإذا حدث طارئ بعد الإقلاع مباشرة، تكون الطائرة (ثقيلة جداً) لدرجة أن عجلات الهبوط أو الهيكل قد يتحطمان إذا حاولت الهبوط بهذا الوزن، لذا يجب التخلص من الوقود الزائد فوراً.
- التبخر الذكي والبيئة: يتم تفريغ الوقود على ارتفاعات عالية جداً (أعلى من 5000 قدم عادة)، وبسبب الضغط والسرعة، يتبخر الوقود ويتحول إلى رذاذ دقيق يتلاشى في الجو قبل أن يصل إلى الأرض، مما يقلل من المخاطر البيئية المباشرة على المناطق السكنية تحت مسار الطائرة.
- تأمين اللحظات الحرجة: بالإضافة إلى حماية الهيكل، فإن تفريغ الوقود يقلل من احتمالات نشوب حريق كارثي في حال كان الهبوط الاضطراري عنيفاً أو ,خشناً, هي عملية حسابية يجريها الطيار بسرعة فائقة لضمان الوصول إلى ,الوزن المثالي, الذي يجعل الطائرة رشيقة بما يكفي للهبوط بسلام.




