خلف كواليس الشحن في المطارات، توجد طرود تحمل ملصقات خاصة تسمى الحقيبة الدبلوماسية "Diplomatic Pouch"، هذه الطرود تتمتع بحصانة قانونية دولية بموجب اتفاقية فيينا، حيث يُمنع فتحها، وتفتيشها، أو حتى تمريرها تحت أجهزة الأشعة السينية في أي مطار في العالم.
كيف يتم التعامل مع الحقيبة الدبلوماسية في المطارات؟
الحقيبة الدبلوماسية في المطارات محمية بما يسمى حصانة "الختم الرسمي"، وليس بالضرورة أن تكون حقيبة يد، فقد تكون حاوية شحن تزن أطنانًا، وطالما أنها تحمل الختم الرسمي للدولة والوثائق الصحيحة، فلا يحق لسلطات الجمارك في المطار المضيف استكشاف محتواها، حتى لو اشتبهوا في وجود مواد غير قانونية، والحل الوحيد هو رفض دخولها للبلاد وإعادتها لمصدرها.
تاريخياً، تُستخدم الحقائب الدبلوماسية لنقل أجهزة التشفير، والوثائق الاستخباراتية، والأختام السيادية بين السفارات ودولها، وفي عصرنا الرقمي لا تزال تُستخدم لنقل المفاتيح الإلكترونية، والعتاد الحساس الذي تخشى الدول تعرضه للتجسس أو الاختراق إذا مرّ عبر قنوات الشحن العادية.
وترفض الدول تمرير حقائبها الدبلوماسية تحت الأشعة السينية ليس فقط لمنع رؤية المحتويات، بل لأن الأشعة قد تدمّر الأفلام الحساسة، أو تمسح الذاكرات الإلكترونية، أو حتى تكشف تكنولوجيا التشفير المادية المستخدمة في الأجهزة الحكومية، مما يجعلها "صندوقاً أسود" سياسياً يتحرك في أرجاء المطار.
وغالباً ما يسافر مع هذه الحقائب شخص يسمى "المساعي الدبلوماسي"(Diplomatic Courier)، هذا الشخص قد لا يخضع للتفتيش الذاتي العادي في بعض الدول، وتذكرة سفره تضمن له بقاء الحقيبة بجانبه أو في مكان مؤمن يراه بعينه، وتكون له الأولوية في الصعود والنزول.
ماذا يحدث لـ الحقيبة الدبلوماسية في حال وقوع حادث؟
هناك بروتوكولاً صارماً للتعامل مع الحقيبة الدبلوماسية في حال وقوع حادث للطائرة، حيث يقوم المساعي الدبلوماسي بتدمير المحتويات إذا كان هناك خطر من وقوعها في أيدي الغرباء. وبعض هذه الحقائب الدبلوماسية تكون مزودة بأنظمة تدمير ذاتي كيميائية تحرق الأوراق والمعدات داخلها بمجرد العبث بقفلها دون الشيفرة الصحيحة.
تم تحديث الخبر في الساعة 12:56 مساءً




