كاتب المقال: حسان دبوان
ما يحدث في منفذ الوديعة الحدودي بين اليمن والسعودية خلال هذه الأيام شيء مؤلم ومحزن في ذات الوقت.. ساعات طويلة يفترشها المسافرين أمام منفذ الوديعة، تحت حرارة الشمس العالية وفي ظل إنعدام شبه تام للخدمات، فلا دورات مياه ولا أماكن للراحة والانتظار.
وبغض النظر عن الأسباب التي تؤدي إلى هذا الازدحام الذي يتكرر كل عام، فإن إدارة المنفذ تتحمل المسؤولية الأولى في وضع الحلول المستدامة، فتطبيق "عبور" وحده لا يكفي لأنه يتم التلاعب فيه بأرقام الحجز، ودفع مبالغ مالية لمن أراد الحصول على العبور السريع.
الشيء الكارثي والمؤلم أن المنفذ يفتقر لأبسط الخدمات، بما في ذلك دورات المياه، رغم أن إيرادات المنفذ سنويًا تتجاوز 18 ملياراً و500 مليون ريال يمني، ومعظمها بدون سندات رسمية، ومع ذلك إدارة المتفذ لم تكلف نفسها بتجهيز دورات مياة للنساء والرجال وسط صحراء الربع الخالي، فضلًا عن توفير أماكن للراحة والانتظار، فالمنطق يقول إذا كنتم فشلتم في حل مشكلة الزحام فعليكم بتوفير مقومات الانتظار.
ولأن إدارة المنفذ لا خير فيها، وأمام هذه الماسأة التي يعاني منها المسافرين، فإننا نوجه مناشدة إنسانية لرجل الأعمال الشيخ عبدالسلام الحاج الذي لطالما عودنا بالحضور عندما تغيب الدولة، فقد سبق أن تكفل بتوفير الاحتياجات الأساسية للمسافرين العالقين في منفذ الوديعة أواخر عام 2020.
واليوم نأمل من الشيخ الحاج أن يضع بصمته للتخفيف من معاناة المسافرين العالقين في منفذ الوديعة، ويتكفل بتوفير دورات مياة متنقلة على امتداد الخط الذي يوجد فيه الزحام، بالإضافة إلى مظلات تقئ المسافرين من حر الشمس ولهيب صحراء الربع الخالي، ولو زاد كرمه وتكفل بتوفير 100 كرتون ماء بارد يوميًا تُوزع على العالقين حتى تنتهي الزحمة فسوف نقول له شكراً لإنسانيتك والتاريخ لا ينسى مواقف العظماء.
تم تحديث الخبر في الساعة 2:37 صباحًا




