تواصل أزمة وقود الطائرات تأثيرها الكبير على حركة الطيران عالميًا، حيث كشفت بيانات شركة Cirium لتحليلات الطيران، اليوم الثلاثاء 5 مايو 2026،أن شركات الطيران حول العالم ألغت ما يقارب 2 مليون مقعد، أي نحو 13,000 رحلة خلال شهر مايو فقط، هذا الرقم الكبير يعكس مدى تأثر اضطرابات المجال الجوي الإقليمي والدولي بالتوترات الأخيرة التي شهدتها المنطقة.
تأثير أزمة وقود الطائرات على حركة الطيران عالميًا
ما تمر به حركة الطيران اليوم يعكس هشاشة هذا القطاع أمام الأزمات الجيوسياسية، ومدى ارتباطه المباشر بأسواق الطاقة العالمية.
فقد شهدت الفترة الأخيرة ارتفاع حاد في أسعار تذاكر الطيران، تزامن ذلك مع إلغاء آلاف الرحلات الجوية شهريًا، حيث يقدر عدد الرحلات الملغاة في شهر مايو فقط بنحو 13,000 رحلة، وفقًا لبيانات شركة Cirium لتحليلات الطيران التي تم الكشف عنها اليوم الثلاثاء الموافق 5 مايو 2026.
والسبب الرئيسي في هذه الاضطرابات التي تعصف بعالم الطيران، يعود إلى أزمة وقود الطائرات، الناتجة عن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط، خصوصًا مع تصاعد الصراع المرتبط بإيران، مما أدى إلى إغلاق مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم شرايين إمدادات الطاقة عالميًا.
وقد تسبب إغلاق مضيق هرمز، في نقص حاد في الكيروسين (Jet Fuel) عالميًا، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود بأكثر من 100%، وقد انعكس ذلك على الرحلات الجوية والعديد منها أصبحت غير مجدية اقتصاديًا، لذلك قررت بعض شركات الطيران إلغاء الآف الرحلات الجوية.
أبرز شركات الطيران المتضررة من أزمة وقود الطائرات
تعد شركات الطيران الأوروبية من أكثر شركات الطيران تأثراً بأزمة الوقود، بالإضافة إلى الخطوط الجوية التركية التي قامت بإلغاء وتعليق رحلات جوية إلى 18 وجهة دولية، تشمل الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا، بالإضافة إلى الاعتماد على طائرات أصغر لتقليل استهلاك الوقود.
كما شملت التخفيضات الكبرى شركات عالمية، مثل الخطوط البريطانية، وإير فرانس، و KLM، إلى جانب طيران الإمارات، ويونايتد إيرلاينز، ودلتا. بالإضافة إلى مجموعة لوفتهانزا الألمانية التي أعلنت أنها ستلغي 20 ألف رحلة جوية حتى أكتوبر المقبل، والوقف الكامل للشركة الإقليمية التابعة لها "سيتي لاين".
شركة "سبيريت إيرلاينز" الأميركية هي الأخرى تعد من أبرز شركات الطيران المتأثرة بأزمة وقود الطائرات، وقد أعلنت الأسبوع الماضي إفلاسها وتصفية أعمالها بشكل فوري، والغاء جميع رحلاتها الجوية.
ووفقاً لتقديرات مختلفة، تعاني شركات الطيران منخفضة التكلفة من تبعات الأزمة الراهنة أكثر من غيرها، بسبب طبيعة نموذج أعمالها، ومع انخفاض أسعار التذاكر، تتراجع قدرتها على تحمل ارتفاع تكلفة الوقود.
ووفقًا لوكالة "فرانس برس"، فقد كشفت شركة رايان إير الأسبوع الماضي أنها ستخفض عدد الرحلات الجوية من وإلى برلين ابتداء من أكتوبر، معللة ذلك بارتفاع التكاليف والضرائب، وليس أسعار الوقود.
وقلصت شركة إير ترانسات الكندية منخفضة التكلفة، جدول رحلاتها بنسبة 6% خلال الفترة من مايو إلى أكتوبر، وأعلنت شركة "إير آسيا"، وهي أكبر شركة منخفضة التكلفة في جنوب شرق القارة، أنها ستقلص المزيد من رحلاتها، وحتى رحلات الترانزيت.
كذلك، قامت مجموعة "إير فرانس - كيه إل إم" بتقليص رحلاتها بنسبة 2% في مايو ويوينو عبر شركتها منخفضة التكلفة ترانسافيا، وألغت الخطوط الهولندية 1% من رحلاتها الأوروبية.
يشار إلى أن أسعار وقود الطائرات ارتفعت بنسبة من 80 - 90% بسبب التوترات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز الحيوي الذي يمر عبره خمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال.
تم تحديث الخبر في الساعة 11:11 مساءًا




