روى طيار سعودي "طلال النجيمان" قصة طائرة سعودية لم تستطع الهبوط في الرياض والدمام بسبب هبوط مدى الرؤية الأفقية، وكان الوقود على وشك النفاذ، فظل الكابتن يردد: "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"، وجاء الفرج من الله وأنجاهم من حيث لا يحتسبون.
طيار سعودي يكشف تفاصيل رحلة طائرة سعودية كانت ستنتهي بكارثة
الكابتن طلال النجيمان، طيار سعودي متمكن، ظهر مؤخرًا في "بودكاست بترولي"، وتحدث عن لحظات صعبة عاشها في إحدى الرحلات الجوية، وتحديدًا في شهر فبراير عام 2002، أثناء رحلة جوية من بروكسل إلى الرياض.
وكشف النجيمان، تفاصيل دقيقة عن الرحلة:
كانت رحلة شحن متجهة من بروكسل إلى الرياض.
قائد الطائرة كان الكابتن منصور الزهراني، ومساعد الطيار طلال النجيمان.
موعد إقلاع الرحلة كان ظهر الخميس بتوقيت بروكسل، لكن بسبب خلل فني تأجل الإقلاع إلى الساعة 11 ونصف مساءًا.
الشحنة التي على متن الطائرة كان من الضروري أن تكون في الرياض صباح يوم الجمعة.
إقلاع الرحلة والتحليق نحو الرياض
يقول الطيار طلال النجيمان، أقلعت الرحلة من بروكسل مساء الخميس عند الساعة 11 ونصف تقريبًا، وسارت بشكل طبيعي، حتى دخلت الأجواء السعودية من فوق منطقة القريات، فأبلغهم برج المراقبة بأن الأحوال الجوية سيئة وهناك هبوط مدى الرؤية الأفقية في الرياض.
تواصل طاقم الطائرة مع العمليات في جدة ليتأكد من الأمر، فأبلغوه أنه الأحوال الجوية ليست سيئة بشكل كبير ويمكن للطائرة الهبوط بشكل طبيعي، فواصلت الطائرة التحليق نحو الرياض، حتى وصلت سماء الرياض، لتكون المفاجأة أن الرؤية منخفضة فعلًا، ولا يمكن رؤية المدرج للهبوط.
ويوضح الكابتن النجيمان أن في تلك الفترة كان ممنوع تنفيذ هبوط تلقائي كامل كما هو الحال الآن في ظل التطور والتقدم التقني في صناعة الطيران.
إلغاء الهبوط في الرياض والتوجه نحو الدمام
ألغت الطائرة الهبوط في الرياض وتوجهت نحو الدمام، حيث كان الضباب يغطي المنطقة بشكل كامل، يقول الكابتن طلال: "لم أشاهد هذا المنظر في حياتي، كانت الصحراء كلها مغطأة بالضباب".
في الدمام أيضًا كانت الرؤية معدومة ولم تستطع الطائرة الهبوط، وكان الوقود على وشك النفاذ ولا يكفى لأكثر من عشر دقائق. ولا توجد خيارات أمام طاقم الطائرة سوى المغامرة والهبوط في مطار الدمام حتى مع انعدام رؤية المدرج.
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.. الدعاء المعجزة الذي أنقذ طائرة سعودية من كارثة
يقول الكابتن طلال النجيمان أن في تلك اللحظات شعر بأنها النهاية وبدأ يردد: "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"، وظل هذا الدعاء عالق في لسانة، ورغم ترديده لمصطلحات الطيران إلا أنه ظل أيضًا يردد هذا الدعاء.
وفي هذه الأثناء كان هناك طائرة سلاح "سيون ثيرتي"، تريد الهبوط وكان قائد الطائرة يريد التحدث مع برج المراقبة في القاعدة الجوية في الظهران، ليبلغه أنه شاهد مدرج مطار الظهران القديم ويطلب الإذن بالهبوط، لكنه بدلاً من التحدث مع برج المراقبة، تحدث 1215 فسمعه الطيار طلال النجيمان ونبهه بأنه يتحدث عبر الموجات الخطأ، لكن في ذات الوقت استغل النجيمان الفرصة وسأل قائد الطائرة العسكرية ما إذا كان فعلًا شاهد المدرج، ليؤكد له ذلك بالفعل.
يقول النجيمان لم يكن في بالي القاعدة الجوية في الظهران، لكن الله سبحانه وتعالى جعل قائد الطائرة العسكرية يرشدنا لذلك، وبالفعل نفذت الطائرة هبوط اضطراري في مطار الظهران القديم، ونجت من كارثة محققة كانت ستحدث بعد نفاذ الوقود.
تم تحديث الخبر في الساعة 9:25 مساءًا




