استخدام حمام الطائرة قد تكون تجربة رائعة لبعض الأشخاص الذين يستقلون الطائرة لأول مرة، وعادةً ما يكون استخدامهم للحمام بدافع الفضول وحب الاستكشاف والاستطلاع، في الاتجاه الآخر هناك مسافرون آخرون يستخدمون حمام الطائرة للضرورة والحاجة، لكنهم في بعض الأحيان يواجهون الكثير من المتاعب بسبب الازدحام على دورة المياة الوحيدة في الطائرة، لذلك يجب عليك قبل السفر برحلة جوية أن تعرف الأوقات المناسبة لاستخدام الحمام عندما تكون على متن الطائرة.
الأوقات المناسبة للذهاب إلى حمام الطائرة
رحلات الطيران ينظر إليها البعض بأنها تجربة فريدة وممتعة، لكن آخرون يرون بأنها لا تعد تجربةً فاخرةً على الإطلاق، فالمقاعد الضيقة، والصراع على مساند الأذرع، والشخير المزعج، ورائحة الطعام المُسخّن العالقة، كلها جزءٌ من الرحلة. ومع ذلك، هناك قرارٌ بسيطٌ يُمكن أن يُسهّل رحلتك، وغالبًا ما يغيب عن الأنظار، ألا وهو اختيار الوقت المناسب لاستخدام دورة المياه في الطائرة.
سواء كانت رحلتك قصيرة تقل عن 3 ساعات أو رحلة طويلة، يجب عليك معرفة الوقت المناسب للذهاب إلى حمام الطائرة عندما تكون في رحلة جوية، فهناك فترتان ذهبيتان يكون فيهما الحمام أقل ازدحامًا وستكون تجربتك أكثر سلاسة، وفقًا لموقع "Leravi".
الفترة الأولى هي بعد الانتهاء من تقديم الوجبات مباشرة، في الرحلات الطويلة، يحدث هذا عادةً بعد أول وجبة أو وجبة خفيفة، وفي الرحلات القصيرة، يكون ذلك بعد انتهاء الخدمة الوحيدة المُقدمة. بمجرد جمع بقايا الطعام، ينشغل معظم الركاب بوسائل الترفيه الشخصية - مشاهدة الأفلام أو تصفح هواتفهم - أو يأخذون قيلولة سريعة. عادةً ما تكون هذه الفترة هادئة في المقصورة، مما يجعلها الوقت الأمثل للذهاب إلى حمام الطائرة واستخدامه بكل أريحية دون انتظار.
الفترة الثانية، قبل أن تبدأ الطائرة بالهبوط النهائي. قد تظن أن التسرع فور سماع إشارة "ربط حزام الأمان" أمرٌ حكيم، لكنه في الواقع يُؤدي إلى تدفق جماعي للركاب دفعة واحدة، مما يُسبب ازدحامًا شديدًا في الممرات. إذا وصلتَ قبل الإعلان الرسمي ببضع دقائق، ستتجنب الازدحام وتعود إلى مقعدك مرتاحًا وجاهزًا للهبوط.
هل يمكن السفر جواً بدون حمامات في الطائرات؟
قد تبدو فكرة تحليق الطائرات بدون دورات مياه مستحيلة، لكن شركات الطيران منخفضة التكلفة فكرت في هذا الأمر. ففي عام 2013، اقترح مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لشركة رايان إير، تقليص عدد دورات المياه لتوفير مقاعد إضافية. وكانت فكرته أن دورة مياه واحدة فقط لكل أربع دورات مياه ستكون كافية لرحلاتهم التي تستغرق في المتوسط ساعة ونيف. وهذا من شأنه أن يتيح ستة مقاعد إضافية لكل طائرة، ما يمثل زيادة مغرية في الأرباح.
لكن هذه لم تكن أولى خطوات رايان إير المثيرة للجدل فيما يتعلق بدورات المياه. ففي عام 2009، فكرت الشركة حتى في فرض رسوم على الركاب لاستخدام دورات المياه، مقترحةً نظام الدفع مقابل الاستخدام. ورغم أن هذا الاقتراح لم يُطبّق قط، إلا أنه أثار ضجة كبيرة آنذاك، ولا يزال حتى اليوم موضوعًا للسخرية حول مدى استعداد شركات الطيران منخفضة التكلفة للذهاب بعيدًا لخفض التكاليف، حتى لو كان ذلك على حساب راحة المسافرين.
لماذا حمامات الطائرات صغيرة جدًا؟
قال "لي ريتش هندرسون"، وهو مضيف طيران في إحدى شركات الطيران الأمريكية الكبرى وأحد مؤلفي مدونة "رجلان على متن طائرة": "أعتقد أن المال هو السبب الرئيسي. فكلما قلّت المساحة التي يشغلها شيء مثل الحمام في الطائرة، زادت المساحة المتاحة للركاب، وزيادة عدد الركاب تعني زيادة"، وأضاف ريتش أن ضغط الركاب قد يدفع شركات الطيران إلى إجراء تغييرات نحو الأفضل. وقد أثمرت حملة طويلة الأمد من قبل دعاة تسهيل الوصول العام الماضي عندما أصدرت وزارة النقل قانونًا جديدًا يلزم بتوفير المزيد من دورات المياه المُيسّرة على متن الطائرات.
خلاصة عالم الطيران
في الختام، يجب عليك أن تعرف عزيزي القارئ، إن دورات المياه في الطائرات هي أماكن مشتركة ومغلقة، وترتبط بأعداد الركاب، وتختلف نسبة دورات المياه إلى الركاب باختلاف شركة الطيران ونوع الطائرة، ولكن في معظم الطائرات التجارية، يوجد دورة مياه واحدة تقريبًا لكل 60 مسافرًا. وأحيانًا أقل من ذلك. وهذا يعني أنه يجب عليك القليل من التخطيط ومعرفة الوقت المناسب لاستخدام دورة المياه حتى تكون رحلتك أكثر متعة، خصوصًا في الرحلات الطويلة التي تستغرق أكثر من 6 ساعات.




