في حادثة أغرب من الخيال، أوقفت الشرطة الكندية طيار سابق في شركة "إير كندا"، ووجهت له اتهامات بقيادة رحلات جوية لنحو 17 عامًا باستخدام رخصة قيادة يشتبه بأنها مزورة وغير مطابقة للمتطلبات القانونية.
كيف تم اكتشاف الطيار المخادع؟
وصفت الشرطة الكندية حادثة الطيار بأنها تشبه طبيباً عاماً يجري جراحة معقدة دون تخصص، مؤكدةً إن التحقيقات أظهرت مخالفات جسيمة في وثائق الترخيص.
وبدأت القصة بعد اكتشاف مخالفات في مراجعة روتينية للوثائق، ما دفع الجهات المختصة إلى فتح تحقيق واسع انتهى بتوجيه عدة تهم ضد الطيار، تتعلق بالاحتيال والتزوير.
ووفقاً للسلطات الكندية، فإن الطيار تولّى قيادة أكثر من 900 رحلة داخلية ودولية بين عامي 2009 و2025، مستخدماً وثائق يُشتبه بأنها مزوّرة للحصول على الاعتماد اللازم للعمل كقائد لطائرات الركاب الكبيرة، بحسب ما نشرته سي إن إن.
وأوضحت الشرطة الكندية في مؤتمر صحفي، أن المشتبه، أُوقف في الأول من يونيو/حزيران الجاري، ويواجه حالياً ملاحقات قضائية، بعد أن كشفت التحقيقات عمله في الشركة لسنوات طويلة دون استيفاء المتطلبات المهنية الكاملة.
وأضافت أن المتهم كان يملك رخصة تخوّله قيادة طائرات تجارية، إلا أنه لم يكن مؤهلاً قانونياً لتولي مهام قائد طائرة على متن طائرات كبيرة من طرازات بوينغ 767 و777 و787 التي كان يقودها.
موقف شركة إير كندا
علقت شركة "إير كندا"، على واقعة الطيار، وأكدت أنها تعاملت مع القضية بجدية فور اكتشافها، مشددة على أن سلامة الركاب لم تكن معرضة للخطر، لأن الطيار كان يخضع، مثل بقية الطيارين، لاختبارات دورية وتدريبات إلزامية للتحقق من كفاءته التشغيلية.
وأضافت الشركة أنها أجرت مراجعة داخلية شاملة لجميع الطيارين العاملين لديها، ولم يتم العثور على حالات مماثلة.
تم تحديث الخبر في الساعة 1:42 صباحًا




