من أكثر اللحظات درامية في المطار هي عندما يخبرك الموظف: عذراً، لا يمكنك السفر لأن جوازك سينتهي بعد 5 أشهر، قد تحتج بأن جواز سفرك لا يزال سارياً، لكنك تصطدم بقانون دولي غير مرئي يُعرف بـ قاعدة الأشهر الستة، وهي ليست مجرد تعنت، بل إجراء وقائي دولي.
لماذا تُمنع من السفر رغم أن جواز سفرك ساري؟
- ضمان فترة الإقامة: تفرض معظم الدول أن يكون جواز سفرك صالحاً لمدة 6 أشهر على الأقل من تاريخ دخولك، السبب هو ضمان وجود وثيقة صالحة لك في حال تعرضت لظروف طارئة (صحية أو قانونية) أجبرتك على البقاء في تلك الدولة لفترة أطول من مدة تأشيرتك، لتجنب تحولك إلى مسافر بدون وثائق.
- مسؤولية شركات الطيران: شركات الطيران هي ,حارس البوابة, فإذا سمحت لك الشركة بالصعود ورفضت دولة الوصول دخولك بسبب صلاحية الجواز، تضطر الشركة لإعادتك على نفقتها فوراً، بل وتدفع غرامة مالية باهظة للسلطات، لذا فإن الموظف يطبق القانون بصرامة ليحمي شركته من الخسارة.
- اختلاف المعايير بين الدول: ليست كل الدول تطلب 6 أشهر؛ فبعضها يكتفي بـ 3 أشهر وبعضها يطلب الصلاحية طوال مدة الإقامة فقط، هذا التضارب يسبب إرباكاً كبيراً، لذا يعتمد خبراء السفر ,,القاعدة الذهبية,,: لا تسافر دولياً بجواز تقل صلاحيته عن 6 أشهر لتكون في مأمن من تغير القوانين اللحظي.
- جودة الوثيقة الفيزيائية: لا تقتصر الصلاحية على التاريخ فقط؛ فإذا كان الجواز يحتوي على صفحات ممزقة، أو تعرض لبلل طمس بعض البيانات، أو حتى خدوش بسيطة في الشريحة الإلكترونية، يُعتبر الجواز غير صالح أمنياً، ويمكن منعك من السفر حتى لو كان سارياً لمدة 10 سنوات قادمة.
- تجديد الجواز وأثره على التأشيرات: يقع الكثيرون في خطأ فادح عند تجديد الجواز، وهو الاعتقاد بأن التأشيرات السارية في الجواز القديم قد لُغيت، الحقيقة أنه يمكنك السفر بحمل الجوازين (القديم الذي يحتوي التأشيرة والجديد الصالح للسفر)، طالما أن صفحات التأشيرة في القديم لم تتعرض للثقب أو التلف.
تم تحديث الخبر في الساعة 2:46 صباحاً




