بعد ثوانٍ من الإقلاع، يشعر الركاب بهبوط مفاجئ في صوت المحركات وإحساس كأن الطائرة (تسقط)، مما يسبب ذعراً بسيطاً لدى الغالبية، في الحقيقة، هذا إجراء روتيني يسمى (Noise Abatement)؛ حيث يقلل الطيار قوة الدفع من "قوة الإقلاع القصوى" إلى قوة التسلق للحفاظ على عمر المحركات وتقليل الضجيج.
لماذا يشعر الركاب بانخفاض مفاجئ في المحركات بعد الإقلاع؟
- الوزن والحرارة: استخدام القوة الكاملة للمحركات يولد حرارة هائلة ويستهلك الوقود بجنون؛ لذا بمجرد أن تصبح الطائرة في وضع آمن بعيداً عن الأرض، يتم خفض القوة لتوفير المحرك للوقود.
- تخفيف الضجيج: تفرض المطارات القريبة من المدن قيوداً صارمة؛ فيجب على الطيارين خفض المحركات عند الوصول لارتفاع معين (غالباً 1000 أو 1500 قدم) لتقليل الإزعاج للسكان تحتهم.
- تغيير الزاوية: عند تقليل قوة المحركات، يقوم الطيار بتعديل زاوية أنف الطائرة لتصبح أقل حدة، وهذا التغيير في الجاذبية هو ما يعطي الركاب ذلك الشعور المزعج بالهبوط الوهمي.
- التراجع التلقائي: في الطائرات الحديثة، يقوم الكمبيوتر بهذه العملية آلياً في لحظة محددة مسبقاً، حيث تتحرك مقابض الدفع في قمرة القيادة للخلف من تلقاء نفسها كأن هناك "شبحاً" يحركها.
- الأمان قبل كل شيء: لا يتم خفض القوة إلا إذا كانت جميع المحركات تعمل بشكل سليم؛ فإذا تعطل محرك أثناء الإقلاع، تظل القوة القصوى مفعلة في المحرك الآخر لضمان النجاة.




