تعتمد الطائرات في تحريك أجزائها العملاقة (مثل العجلات والمكابح والأجنحة) على نظام هيدروليكي فائق القوة يستخدم سائلًا خاصًا يميل لونه إلى البنفسجي الفسفوري، هذا السائل ليس زيتًا عاديًا، بل هو مادة كيميائية معقدة تُعرف بقدرتها العالية على تحمل الضغط والحرارة دون أن تشتعل، ومع ذلك فإن هذا السائل "شديد السُمية" ومخرش للجلد والعيون بشكل خطير، لذا فإن أي تسرب له على أرض المطار يستنفر فرق الإطفاء والتطهير الكيماوي فورًا.
الدم البنفسجي للطائرة
عند رصد أي "بقعة بنفسجية" تحت الطائرة قبل الإقلاع، يتم إيقاف الرحلة فوراً ومنع الركاب من الصعود؛ ليس فقط بسبب خطورة تعطل الأنظمة الميكانيكية، بل لأن أبخرة هذا السائل إذا تسربت إلى نظام تكييف الطائرة قد تؤدي لحالات إغماء جماعي وتسمم للركاب.
ويُطلق الفنيون على هذا السائل اسم 'دم الطائرة' فبدونه تصبح الطائرة مجرد هيكل حديدي عاجز عن الحركة أو التوقف، مما يفسر سبب الصيانة الدقيقة جداً لخراطيم الهيدروليك، المثير في الأمر أن هذا السائل يتميز برائحة نفاذة جداً تشبه رائحة 'السمك العفن' أو المواد الكيميائية الحادة، وهي وسيلة تعمدت الشركات المصنعة إضافتها لكي يتمكن الطاقم من اكتشاف أي تسرب بسيط عبر حاسة الشم قبل أن يتفاقم الأمر.
إنها منظومة تجمع بين القوة الميكانيكية الهائلة والتحذير الكيميائي الذكي لضمان أن تظل الطائرة تحت السيطرة الكاملة في أصعب الظروف.




