لا يوجد ما هو أكثر إحباطاً للمسافر من سماع صوت القبطان وهو يخبرهم بضرورة توقف الطائرة في الجو ويقول: سندور فوق المطار لـ 20 دقيقة بسبب الزحام هذه الدوائر، المعروفة بـ (Holding Patterns)، هي صمام الأمان الذي يحمي المطارات المزدحمة من الفوضى، وهي عملية رياضية دقيقة يتم فيها رصف الطائرات فوق بعضها في (مواقف سماوية) غير مرئية.
توقف الطائرة في الجو.. سر دوائر الانتظار التي تثير قلق الركاب!!
عندما يضطر الطيار لإخبار المسافرين بضرورة توقف الطائرة في الجو، فهو لا يقصد بذلك التوقف الكامل للطائرة، لكنه يقصد توقف عملية الهبوط بسبب دوائر المطار، وتعتمد هذه العملية على عدة عوامل، أبرزها:
هيكل الدائرة: المسار ليس دائرياً تماماً بل يشبه مضمار الجري (Racetrack)؛ يتكون من خطين مستقيمين ومنعطفين، ويستغرق الدوران الكامل فيه عادةً 4 دقائق بالضبط.
التكدس الرأسي (Stacking): يضع المراقب الطائرات فوق بعضها بفرق 1000 قدم، عندما تهبط الطائرة السفلى، تنزل كل الطائرات التي فوقها درجة واحدة إلى الأسفل فيما يشبه المصعدالجوي.
أسباب الانتظار: لا تقتصر الأسباب على الزحام؛ فقد تكون بسبب تنظيف المدرج من الثلوج، أو مرور موكب رسمي، أو وجود طائرة أخرى تقوم بهبوط اضطراري وتحتاج لإخلاء الجو،
حسابات الوقود: يراقب الطيارون عدادات الوقود بدقة أثناء الدوران؛ فإذا وصلوا لـ "وقود الطوارئ"، يبلغون البرج فوراً ويتم منحهم الأولوية للهبوط "خارج الطابور" لدواعي السلامة.
تأثير الاضطرابات: غالباً ما تكون مناطق الانتظار عرضة للمطبات الجوية بسبب تداخل مسارات الطائرات، وهو ما يجعل الركاب يشعرون بالقلق، رغم أنها من أكثر المناورات روتينية وأماناً.




