هل شعرت يوماً أثناء سفرك الجوي ليلاً أن الطائرة تميل بزاوية حادة أو تسقط للأسفل، رغم أن شاشة المعلومات أمامك تقول أن الطائرة مستقرة؟ هذا يسمى "الارتباك المكاني"، وهو صراع عنيف يحدث داخل أذنك الوسطى عندما تفقد العين القدرة على رؤية خط الأفق الثابت في الظلام.
لماذا يشعر ركاب الطائرات بالسقوط عند دخول السحاب ليلاً؟
- الجهاز الدهليزي: تعتمد الأذن الوسطى على سوائل لتحديد التوازن؛ وعندما تقوم الطائرة بمنعطف طويل وبطيء ليلاً، تعتاد السوائل على الحركة ويشعر الدماغ أن الطائرة "مستقيمة" بينما هي تميل فعلياً.
- وهم التصحيح: عندما يعيد الطيار الطائرة لوضعها المستقيم، يشعر الراكب (والطيار غير المنتبه) أن الطائرة تميل في الاتجاه المعاكس، مما قد يسبب شعوراً بالغثيان أو الرغبة في تصحيح وضعية الجسم بشكل خاطئ.
- وهم المصعد: عند الدخول في سحابة ليلاً مع وجود مطبات خفيفة، قد يشعر الركاب أن الطائرة تهوي لمئات الأمتار، بينما في الواقع هي لم تتحرك أكثر من مترين؛ فالظلام يضخم إحساس الدماغ بالحركة.
- أهمية الأفق الاصطناعي: بالنسبة للطيارين، هذا الوهم هو القاتل رقم 1؛ لذا يتم تدريبهم على تجاهل إحساس أجسادهم تماماً والوثوق بـ "الكرة الطائرة" في الشاشة التي تمثل الأفق الحقيقي.
نصيحة للمسافر من موفع عالم الطيران
إذا شعرت بهذا الارتباك ليلاً، ينصح الخبراء بتركيز نظرك على نقطة ثابتة داخل المقصورة أو إغلاق عينيك لدقيقة، لتمكين الدماغ من إعادة معايرة نفسه بعيداً عن الخداع البصري الخارجي.




