قد يبدو طلب مضيفي الطيران بفتح ستائر نوافذ الطائرة عند الهبوط والإقلاع مجرد إجراء روتيني لمشاهدة المنظر، إلا أن الحقيقة التقنية تضعه كأحد أهم بروتوكولات (النجاة) في حالات الطوارئ القصوى، حيث تعمل النافذة كعين ثالثة للطاقم والركاب وفرق الإنقاذ على حد سواء.
أسباب فتح ستائر نوافذ الطائرة عند الهبوط
3 أسباب رئيسية تقف وراء فتح ستائر نوافذ الطائرة عند الهبوط والإقلاع، وهي كالآتي:
- التكيف البصري الفوري: فتح ستائر نوافذ الطائرة عند الهبوط والإقلاع يهدف بشكل أساسي إلى تهيئة (شبكية العين) لدى الركاب للضوء الخارجي، في حال حدوث طوارئ تتطلب إخلاءً سريعاً، يجب أن تكون عين المسافر معتادة على مستوى الإضاءة (سواء كان ضوءاً ساطعاً أو ظلاماً دامساً)، لضمان الرؤية الواضحة لمخارج الطوارئ وتجنب التعثر الذي قد يضيع ثوانٍ حاسمة في عملية إخلاء يجب ألا تتجاوز دقيقة ونصف.
- الرقابة البصرية الجماعية: الطيار داخل كابينة القيادة لا يرى ما يحدث فوق الأجنحة أو خلف المحركات بدقة، وهنا يصبح الراكب هو "المراقب" ففتح ستائر نوافذ الطائرة يتيح للمسافرين رصد أي بوادر حريق، أو تسرب وقود، أو خلل في الأجزاء المتحركة للجناح وإبلاغ الطاقم فوراً، مما يمنح الطائرة فرصة لاتخاذ إجراءات وقائية قبل تفاقم الموقف.
- دليل فرق الإنقاذ الخارجية: من منظور خارجي، تعتمد فرق الإطفاء والإنقاذ في المطارات على رؤية ما يدور داخل الطائرة عبر النوافذ المفتوحة، فهي تساعدهم في تحديد مناطق انتشار الدخان وأماكن تجمع الركاب وحتى رصد أي استغاثات بصرية، مما يسهل عملية اقتحام الطائرة من الجهة الصحيحة والآمنة لإنقاذ الأرواح.




