عندما تقترب الطائرة من وجهتها، تكون بحاجة لتخفيف السرعة قبل الهبوط، وهنا يأتي دور كوابح السرعة (Speed Brakes) الموجودة فوق الأجنحة، حيث تفتح هذه الألواح المعدنية إلى الأعلى من أجل خلق مقاومة هوائية متعمدة، وتعمل على تخفيف السرعة والتحكم في الانحدار لضمان هبوط آمن.
كيف تعمل كوابح السرعة وتخفف سرعة الطائرة قبل الهبوط؟
تُعد كوابح السرعة من الأجزاء المهمة في الطائرة، وهي ضرورية جداً عندما يطلب برج المراقبة من الطيار الانخفاض بسرعة أو تقليل السرعة للاندماج في "طابور الهبوط".
وتسمى كوابح السرعة أيضًا (Spoilers) لأنها تفسد تدفق الهواء فوق الجناح، ويؤدي ذلك إلى تقليل قوة الرفع ويسمح للطائرة بالهبوط بزاوية حادة دون أن تزيد سرعتها بشكل مفرط بسبب الجاذبية.
أحياناً يطلب المراقب الجوي من الطيار تخفيف السرعة إلى 200 عقدة فوراً، وبما أن المحركات النفاثة تستغرق وقتاً لتخفيف دفعها، تصبح هذه الألواح هي الأداة الوحيدة التي تنفذ الأمر في ثوانٍ وتخفف السرعة إلى 200 عقدة بشكل فوري.
ويحرص الطيارون على عدم استخدام هذه الكوابح بعنف لراحة الركاب، لأن فتحها يسبب ضجيجاً واهتزازاً في المقصورة قد يظنه البعض عطلاً، بينما هو في الحقيقة مجرد "فرملة هوائية" ذكية.
أهمية كوابح السرعة في المطارات المنحدرة وعند ملامسة العجلات للمدرج
كما تكمن أهمية كوابح السرعة والحاجة إليها في المطارات المحاطة بالجبال، حيث يحتاج الطيار للانخفاض من ارتفاعات شاهقة في مسافة قصيرة، وهنا يأتي دور كوابح السرعة التي تمنع الطائرة من التسارع أثناء النزول، وتجعل الهبوط آمن.
ولا تقتصر أهمية كوابح السرعة على السماء فقط، فعند هبوط الطائرة وملامسة العجلات للمدرج، تفتح هذه الألواح تلقائيًا لأقصى زاوية لها، والهدف من ذلك ليس مقاومة الهواء، بل ضغط الطائرة نحو الأرض لضمان تماسك الإطارات مع الأسفلت وجعل المكابح أكثر فعالية.
تم تحديث الخبر في الساعة 12:5 صباحًا




