إذا نظرت إلى محركات الطائرات الحديثة مثل بوينج 787، أو 747-8، ستلاحظ أن الحافة الخلفية للمحرك ليست مستوية، بل تحتوي على تعرجات تشبه أسنان المنشار، هذه التعرجات ليست للزينة، بل هي ثورة في علم الصوتيات تسمى (Chevrons)، هدفها الرئيسي هو قتل الضجيج الذي تسببه المحركات النفاثة وحماية آذان البشر على الأرض.
سر المشرشرات التي تغطي محركات الطائرات الحديثة
- مزج الهواء: الضجيج العالي للمحرك ينتج من اصطدام الهواء الساخن السريع الخارج من المحرك بالهواء البارد الساكن المحيط به، هذه التعرجات تعمل على ,تمشيط, ومزج تيارين الهواء ببعضهما بلطف، مما يقلل من الاضطرابات الصوتية بشكل هائل.
- هدوء المقصورة: بفضل هذه التقنية، أصبحت الطائرات الحديثة أهدأ من سابقاتها بنسبة تصل إلى 60%؛ وهذا لا يريح السكان القريبين من المطارات فحسب، بل يجعل تجربة الجلوس داخل المقصورة أكثر هدوءاً وراحة للركاب.
- تقليل التلوث: بجانب تقليل الضوضاء، تساعد هذه المشرشرات في تحسين تدفق الهواء الخارج من المحرك، مما يزيد من كفاءة الدفع ويقلل من استهلاك الوقود، وبالتالي تقليل الانبعاثات الكربونية الضارة بالبيئة.
- الاستلهام من الطبيعة: استلهم المهندسون هذه الفكرة من ريش البوم، الذي يمتلك حوافاً مشرشرة تسمح له بالطيران بصمت تام للصيد؛ حيث قام علماء الطيران بمحاكاة هذه الحواف البيولوجية وتطبيقها على المحركات النفاثة الضخمة.
- توفير الوزن: قديماً، كانت الطائرات تعتمد على مواد عازلة ثقيلة داخل المحرك لتقليل الصوت، لكن هذه التعرجات الهندسية البسيطة في الشكل وفرت مئات الكيلوجرامات من الوزن، مما جعل الطائرة أخف وأسرع.




