في الصيف الماضي، تم إلغاء عشرات الرحلات الجوية في مطارات عالمية ليس بسبب عواصف أو أمطار، بل بسبب "شروق الشمس" وارتفاع درجات الحرارة لدرجات قياسية، قد يبدو الأمر غريباً، فالطائرة آلة معدنية لا تعرق، لكن الهواء له رأي آخر في الفيزياء الجوية.
لماذا لا تُحلّق الطائرات في الأيام شديدة الحرارة؟
- كثافة الهواء المفقودة: عندما يسخن الهواء، تتباعد جزيئاته ويصبح "رقيقاً" أو أقل كثافة، الجناح يحتاج إلى جزيئات هواء ليرتفع، والمحرك يحتاج للأكسجين ليحرق الوقود، وفي الحرارة الشديدة، يقل الرفع وتقل قوة الدفع مما يجعل الطائرة ثقيلة وعاجزة عن الإقلاع.
- معضلة المدرج: في الأيام الحارة، تحتاج الطائرة لسرعة أكبر بكثير لكي تولد قوة رفع كافية للإقلاع، هذا يعني أنها تحتاج لمسافة أطول على المدرج، وفي كثير من المطارات ذات المدارج القصيرة، يصبح من المستحيل تقنياً وصول الطائرة لسرعة الإقلاع قبل نهاية المدرج.
- التضحية بالحمولة: الحل الوحيد للطيران في الحرارة العالية هو تخفيف الوزن؛ مما يضطر الشركات لترك حقائب الركاب، أو تقليل كمية الوقود، أو حتى منع بعض الركاب من الصعود، وهو ما يفسر إلغاء الرحلات لتجنب خسائر التشغيل أو المخاطرة بالسلامة.
- كفاءة التبريد: أنظمة الطائرة الحيوية، والمكابح التي تصل حرارتها لمئات الدرجات عند التوقف، تحتاج لهواء خارجي بارد لتعمل بكفاءة، في الحرارة التي تتجاوز 45 درجة مئوية، تفشل أنظمة التبريد في أداء عملها، مما قد يؤدي لتعطل الأجهزة الحساسة أو انفجار الإطارات.




