منذ أحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، شهدت قمرة القيادة في الطائرات التجارية تغييرات جذرية على مستوى الأمن والسلامة، وتحول باب قمرة القيادة في الطائرات إلى "حصن منيع" لا يمكن اختراقه حتى برصاص أو انفجارات صغيرة، ولكن كيف يتم تأمين قمرة القيادة عندما يضطر أحد الطيارين لمغادرة مقعده لأسباب فيزيولوجية؟
قاعدة الشخصين.. بروتوكول أمني صارم لحماية قمرة القيادة في الطائرات التجارية
تعتمد شركات الطيران حول العالم بروتوكولًا أمنيًا يُعرف باسم "قاعدة الشخصين"، ويقضي بعدم بقاء الطيار داخل قمرة القيادة بمفرده في أي ظرف، وذلك لضمان أعلى مستويات السلامة التشغيلية.
تأمين الممر بحائط المصد البشري:
قبل أن يفتح الطيار الباب، تقوم إحدى المضيفات بوضع ,عربة الطعام, بشكل عرضي لسد الممر تماماً ، وتشكيل حاجز مادي يمنع أي راكب من الاندفاع نحو الكابينة، و في هذه الأثناء تدخل مضيفة أخرى إلى داخل الكابينة لضمان عدم بقاء الطيار الآخر بمفرده التزاماً بقانون وجود شخصين دائماً خلف المقود.

كاميرات مراقبة وأنظمة تحقق متعددة
يمتلك الطيارون شاشات عرض تعرض ما يدور خلف الباب مباشرة، ولا يفتح الطيار الباب إلا بعد التأكد بصرياً من خلو الممر من أي تحركات مشبوهة، ويتم التواصل مع الطاقم عبر هاتف داخلي بشفرات متغيرة يومياً لتأكيد الهوية قبل ضغط زر الفتح الإلكتروني.
نظام الإغلاق الأوتوماتيكي الفائق
في حال حاول شخص ما إدخال رمز الدخول من الخارج بشكل غير قانوني ، يمكن للطيار من الداخل تفعيل وضع الإغلاق التام (Lock) الذي يعطل لوحة المفاتيح الخارجية تماماً لفترة زمنية محددة ، مما يجعل الكابينة قلعة معزولة تماماً عن العالم الخارجي مهما كانت الضغوط.
إجراءات تعزز سلامة الطيران
تأتي هذه الإجراءات ضمن منظومة شاملة تهدف إلى تعزيز أمن الطيران المدني، وضمان سلامة الطاقم والركاب، مع الالتزام الصارم بمعايير المنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO).




