قد تندهش في رحلتك القادمة عندما تمشي في ممر الطائرة لتجد أن الترقيم ينتقل فجأة من الصف 12 إلى الصف 14، أو يغيب الصف 17 تماماً، هذا ليس خطأً في الطباعة، بل هو إجراء تتخذه كبرى شركات الطيران (مثل لوفتهانزا والخطوط الفرنسية) مراعاةً لـ خرافات الثقافات، ففي كثير من الدول الغربية، يُعتبر الرقم 13 نذير شؤم، بينما في دول مثل إيطاليا والبرازيل، يُعتبر الرقم 17 هو رقم الحظ السيئ لأنه يكتب باللاتينية (VIXI) وتعني "حياتي انتهت".
لماذا يختفي (المقعد رقم 13 و17) من طائرات كبرى الشركات العالمية؟
تشير الدراسات التسويقية لشركات الطيران إلى أن وجود أرقام (المقعد رقم 13 و17)، قد يسبب قلقاً نفسياً لبعض المسافرين، مما يؤدي إلى عزوفهم عن حجز تلك المقاعد أو الشعور بالتوتر طوال الرحلة، وبما أن قطاع الطيران يعتمد بشكل كبير على "الراحة النفسية" للركاب، فضلت الشركات ببساطة إلغاء هذه الصفوف من الطائرة تماماً وتعديل أنظمة الحجز لتجنب أي جدل، وهو ما يفسر سبب قفز الأرقام في مقصورة الركاب رغم أن هيكل الطائرة متصل تقنياً.
ولا يتوقف الأمر عند أرقام الصفوف فحسب، بل يمتد في بعض المطارات الآسيوية إلى إلغاء الرقم "4" من بوابات الصعود، لأن نطق رقم أربعة باللغة الصينية يشبه كلمة 'الموت' هذه التفاصيل تظهر كيف يتقاطع العلم والتكنولوجيا الفائقة في الطيران مع الموروثات الشعبية، حيث تضطر الشركات التي تبلغ قيمة طائراتها مليارات الدولارات للخضوع لـ (فوبيا الأرقام) لضمان رضا المسافرين.




