في حالات نادرة جداً، قد يتعرض المحرك لما يسمى ,الجموح,أو فقدان الاستجابة لمقابض التحكم، حيث يستمر في العمل بأقصى طاقته رغم محاولة الطيار خفض السرعة، هذه اللحظة تُعد من أخطر الاختبارات التقنية، حيث تصبح الطائرة كالحصان الجامح الذي يحاول الإفلات من صاحبه، وتتطلب تدخلات ميكانيكية فورية قبل أن تتجاوز الطائرة حدود السرعة الآمنة وتتمزق أجنحتها.
ماذا يفعل الطيار عندما يفقد السيطرة على قوة الدفع؟
- صمامات قطع الوقود: أول إجراء يتخذه الطيار هو محاولة (خنق) المحرك عبر قطع إمدادات الوقود عنه تماماً من خلال مفاتيح الطوارئ، وهي عملية تهدف لإيقاف الاحتراق فوراً وقتل القوة الجبارة للمحرك قبل فوات الأوان،
- استخدام المقاومة: إذا فشل المحرك في التوقف، يلجأ الطيار لفتح جميع كوابح الهواء على الأجنحة وزيادة زاوية الارتفاع، لخلق أقصى قدر من المقاومة الهوائية لمواجهة الدفع الزائد والحفاظ على سرعة لا تحطم هيكل الطائرة.
- النظام الهيدروليكي الموازي: في الطائرات الحديثة، توجد أنظمة حماية برمجية تراقب صحة المحرك؛ فإذا استشعر الكمبيوتر أن المحرك يعمل خارج النطاق المسموح به ولا يستجيب للطيار، يقوم آلياً بتقليل تدفق الوقود كإجراء وقائي.
- تحدي الهبوط: الهبوط بمحرك عالق على سرعة عالية هو أصعب أنواع الهبوط؛ حيث يضطر الطيار لإطفاء المحرك تماماً قبل ملامسة المدرج بمسافة كافية، ليتحول من طائرة نفاثة إلى طائرة شراعية في الأمتار الأخيرة.
- إدارة عدم التوازن: المحرك الهارب في جهة واحدة يسبب انحرافاً عنيفاً للطائرة، هنا يستخدم الطيار دقة التوجيه بالذيل (Rudder) لموازنة القوة ومنع الطائرة من الدوران حول نفسها في الجو.




