رغم أن المحركات النفاثة قادرة على دفع طائرة تزن 500 طن بسرعة الصوت، إلا أنها تقف عاجزة عن العودة للخلف سنتيمتراً واحداً عند بوابة المطار، هنا يأتي دور "الجنود المجهولين" أو شاحنات الدفع العملاقة التي تنجز هذه المهمة يدوياً، لتجنب كارثة قد تسببها قوة المحركات داخل منطقة المطار الضيقة.
لماذا لا تمتلك الطائرات ترس العودة إلى الخلف؟
غياب (الريفرس) الأرضي: نظرياً، يمكن للمحركات عكس الدفع (Reverse Thrust)، لكن استخدامه عند البوابة سيؤدي لشفط الأجسام القريبة أو تدمير زجاج المطار بسبب قوة الهواء المندفع للأمام، لذا يُمنع استخدامه تماماً.
شاحنات "التَغ"(Tug): هي مركبات صغيرة الحجم لكنها تزن عشرات الأطنان لضمان التماسك بالأرض، وتتصل بعجلة الطائرة الأمامية عبر قضيب حديدي يسمى "Towbar" أو عبر احتضان العجلة ورفعها.
التنسيق اللاسلكي: أثناء عملية الدفع، يتواصل سائق الشاحنة مع الطيار لاسلكياً؛ فالطيار هو من يتحكم بالمكابح، بينما السائق هو من يتحكم في الاتجاه، في سيمفونية دقيقة لتجنب الاصطدام بالأجنحة.
منطقة (بدء التشغيل): يتم دفع الطائرة إلى منطقة آمنة تسمى ,,Engine Start Area,,، وهي مساحة واسعة بعيدة عن المباني والعمال، حيث يُسمح للطيار هناك فقط ببدء تشغيل المحركات العملاقة.
مسمار الأمان (Bypass Pin): قبل الدفع، يضع الفني مسماراً صغيراً في عجلة الطائرة لتعطيل نظام التوجيه الهيدروليكي للطيار، لكي لا يصارع المقود حركة الشاحنة، ويتم إزالته وإظهاره للطيار كعلامة على انتهاء المهمة.




