تشير تقارير وتقنيات التسعير الحديثة إلى أن بعض شركات الطيران العالمية بدأت باستخدام الجيل الثالث من أنظمة إدارة العائد (Revenue Management) المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي لا تكتفي بتغيير الأسعار بناءً على العرض والطلب، بل بناءً على السلوك اللحظي للمستخدم على الموقع الإلكتروني.
لماذا يتغير سعر التذكرة من وقتٍ لآخر؟
- تتبع البصمة الرقمية:
بعض منصات الحجز تستخدم تقنيات تتبع سلوكي متطورة تعرف بـ (Fingerprinting)، وتقوم بتحليل نوع الجهاز، وتكرار البحث، وسلوك التصفح، إذا أظهرت سلوكاً مستعجلاً قد يرتفع السعر بشكل طفيف لدفع المستخدم لاتخاذ قرار أسرع وإتمام الشراء خوفاً من زيادة أخرى.
- التسعير القائم على الندرة المصطنعة:
تظهر عبارات مثل "بقي مقعد واحد بهذا السعر" ليس بناءً على المخزون الحقيقي فقط، بل كأداة ضغط نفسية يطلقها النظام عندما يكتشف أن المستخدم يقارن بين عدة تبويبات (Tabs) في المتصفح، وهي استراتيجية تهدف لكسر حالة التردد الشرائي.
- فلسفة التسعير التمييزي:
بدأت الشركات في تجربة عرض أسعار مختلفة بناءً على الموقع الجغرافي (IP Address)، حيث أظهرت تجارب تسويقية رقمية أن بعض الأنظمة قد تعرض خيارات مختلفة وفقًا للموقع أو نوع الجهاز، ضمن استراتيجيات تسعير تجريبية.
- مؤقتات العد التنازلي التفاعلية:
يتم ربط أسعار التذاكر ببيانات حية من أحداث كبرى (مباريات، مؤتمرات)، وبمجرد ارتفاع الطلب المفاجئ، تقوم الخوارزمية برفع السعر آلياً في أجزاء من الثانية، وهو ما يفسر "صدمة السعر" التي يواجهها الركاب عند تحديث الصفحة (Refresh).
- تذاكر الظل المخفية:
تشير تقارير بأن هناك فئة من التذاكر لا تظهر إلا للمشتركين في برامج الولاء أو عبر روابط (Deep Links) معينة، حيث تستخدم الشركات هذه الطريقة لتصريف المقاعد المتبقية دون الإضرار بـ هيبة السعر العام المعلن للجمهور، مما يخلق سوقاً موازياً للمسافرين الخبراء.
هل هذا قانوني؟
تعتمد شركات الطيران على نماذج تسعير ديناميكية معتمدة عالميًا، وتؤكد أن الأسعار تتغير بناءً على عوامل متعددة، وليس على المستخدم بعينه فقط، وهو ما يجعل التجربة مختلفة من شخص لآخر.
كيف تقلل من تأثير التسعير النفسي؟
استخدم التصفح الخفي (Incognito)
قارن من أكثر من جهاز أو شبكة
لا تتخذ قرار الشراء تحت ضغط العدّ التنازلي
تم تحديث الخبر في الساعة 11:59 مساءً




