على ارتفاع 10 كيلومترات، يكون الهواء الخارجي رقيقاً جداً ولا يحتوي على أكسجين كافٍ للبشر، ناهيك عن برودته القارصة، لذا يتم تحويل مقصورة الطائرة إلى "بالون مضغوط" اصطناعياً ليتمكن الركاب من العيش، لكن هذا الضغط الهائل يجعل الطائرة عرضة لما يسمى "الانفجار الضغطي" في حال حدوث شرح في النافذة أو أي ثقب بسيط في الهيكل.
ماذا يحدث داخل مقصورة الطائرة عند حدوث شرخ في النافذة؟
- الكبينة المضغوطة: يتم ضخ الهواء من المحركات وتبريده ثم ضغطه داخل الكبينة ليكون الضغط الجوي مساوياً لضغط مدينة على ارتفاع 2000 متر فوق سطح البحر، وليس على مستوى الأرض.
- ظاهرة التفريغ السريع: في حال انكسار نافذة، يندفع الهواء من الداخل إلى الخارج بقوة مرعبة تعادل قوة الإعصار، محاولاً موازنة الضغط، وهو ما قد يؤدي لسحب الأشياء القريبة للخرج.
- تأثير السحب (Suction): الفرق بين الضغط الداخلي والخارجي يخلق قوة شد هائلة؛ لذا يتم تصميم أبواب الطائرات لفتحها للداخل أولاً (Plug Doors)، مما يجعل ضغط الهواء نفسه هو ما يغلق الباب بإحكام ويستحيل فتحه يدوياً مهما كان.
- نقص التأكسج (Hypoxia): عند فقدان الضغط، يبدأ الدماغ بفقدان القدرة على التفكير السليم خلال 30 ثانية فقط، لذا تسقط الأقنعة فوراً لضمان تدفق الأكسجين قبل أن يفقد الركاب وعيهم.
- صمامات الخروج (Outflow Valves): الطائرة ليست محكمة الإغلاق تماماً، بل يوجد صمام في المؤخرة يفتح ويغلق باستمرار لتسريب الهواء الزائد وتنظيم الضغط بدقة تامة لتجنب انفجار الهيكل.




