بعد استقبال رحلته الأخيرة القادمة من الرياض قبل 48 ساعة، أغلق مطار الجوف القديم رسميًا، ليتم بعد ذلك الانتقال إلى مطار الجوف الدولي الجديد الذي تم افتتاحه بشكل رسمي بطاقة استيعابية 1.6 مليون مسافر سنويًا، مقارنةً بنحو 175 ألف مسافر في المطار القديم، في قفزة تشغيلية تتجاوز 800%.

إغلاق مطار الجوف القديم وافتتاح المطار الجديد.. نهاية مرحلة وبداية أخرى أكثر طموحًا
يمثل إغلاق مطار الجوف القديم نهاية مرحلة امتدت لعقود من خدمة أبناء المنطقة، وبداية عهد جديد يعكس التحول الكبير الذي يشهده قطاع الطيران في المملكة العربية السعودية، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى تطوير البنية التحتية وتعزيز جودة الحياة.
وكان مطار الجوف القديم قد أُنشئ عام 1974، قبل أن يتم اعتماده مطارًا دوليًا في 2018، إلا أن النمو المتسارع في حركة السفر استدعى تنفيذ مشروع مطار جديد بمواصفات عالمية، وهو ما أُعلن عنه الهيئة العامة للطيران المدني رسميًا في 2019. على مساحة إجمالية تُقدر بنحو 412 ألف متر مربع.
واليوم بعد ما يقارب سبع سنوات من العمل المتواصل المشروع، تم تدشين مطار الجوف الجديد بشكل رسمي، وغادرت آخر رحلة من المطار القديم قادمة من الرياض، لتُغلق صفحة امتدت لسنوات، وتُفتح أخرى جديدة بتشغيل المطار الدولي الجديد ضمن خطة انتقالية محكمة شاركت فيها جميع الجهات المعنية، لضمان انسيابية الحركة واستمرارية الخدمة دون انقطاع.
مطار الجوف الجديد بالأرقام
يُعد مطار الجوف الجديد نقلة نوعية من حيث التصميم والطاقة التشغيلية، حيث يضم:
صالة ركاب حديثة على مساحة 24 ألف متر مربع
قدرة استيعابية تصل إلى 1.6 مليون مسافر سنويًا
16 منصة لإنهاء إجراءات السفر (بينها منصات خدمة ذاتية)
7 بوابات سفر و4 جسور إركاب مباشرة
5 منصات جوازات مزدوجة
648 موقف سيارات
مساحات تجارية تبلغ 1,700 متر مربع
كما رُوعي في تصميم المطار إبراز الهوية التراثية لمنطقة الجوف، إلى جانب توفير غرف حسية مخصصة لذوي اضطراب طيف التوحد، وتجهيزات متكاملة لخدمة ذوي الإعاقة. بما يعزز تجربة سفر شاملة تراعي احتياجات جميع الفئات.

مطار الجوف الجديد.. محرك اقتصادي واعد وقفزة نوعية في جودة حياة سكان المنطقة
مطار الجوف الدولي الجديد لا يقتصر دوره على النقل الجوي فقط، لكنه يعد مركزاً متكاملاً للنقل الجوي والخدمات اللوجستية في شمال المملكة، ويمثل نقلة نوعية لمنطقة الجوف حيث يسهم في تعزيز مكانة المنطقة كمحور اقتصادي واستثماري.
المهندس علي بن محمد مسرحي، الرئيس التنفيذي لشركة تجمع مطارات الثاني، أكد أن المطار الجديد سيسهم في خلق فرص استثمارية ووظيفية مباشرة وغير مباشرة، ويعزز من مكانة منطقة الجوف كمحور اقتصادي واعد، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030.
الخلاصة
إغلاق مطار الجوف القديم لم يكن مجرد قرار تشغيلي، بل خطوة استراتيجية تعكس تحوّل قطاع الطيران السعودي نحو معايير عالمية أعلى، وتؤكد أن مطارات المملكة تدخل مرحلة جديدة من التوسع والجودة والجاهزية للمستقبل.
تم تحديث الخبر في الساعة 7:29 صباحاً




