قد يصاب الركاب بالذعر عند رؤية صاعقة برق تضرب جناح الطائرة وسط عاصفة رعدية، لكن الحقيقة المذهلة هي أن كل طائرة تجارية تتعرض لضربة برق واحدة على الأقل سنوياً، ومع ذلك، يمر الأمر بسلام دون أن يشعر المسافرون حتى برعشة كهربائية واحدة، والسبب في ذلك يعود لعدة عوامل، أبرزها التصميم الخارجي لهيكل الطائرة، وفتائل تفريغ الشحنات الموجودة في حواف أجنحة الطائرة، واختبارات الصمود الخارقة التي تخضع لها الطائرة قبل دخولها الخدمة.
كيف تتحول الطائرة إلى قفص "فاراداي" يحمي الركاب من البرق؟!
لا تتأثر الطائرة بالبرق والصواعق الرعدية إطلاقاً، والسبب في ذلك يعود إلى العوامل التالية:
- تكنولوجيا الهيكل الموصل: صُممت هياكل الطائرات من سبائك الألومنيوم أو ألياف الكربون المزودة بشبكات معدنية دقيقة تعمل كـ "قفص فاراداي"، هذا التصميم يسمح للتيار الكهربائي الهائل للصاعقة بالانزلاق فوق السطح الخارجي للطائرة والخروج من الذيل أو أطراف الأجنحة، دون أن ينفذ أبداً إلى داخل المقصورة أو يصيب الأنظمة الإلكترونية.
- فتائل تفريغ الشحنات: إذا نظرت إلى حواف أجنحة الطائرة، ستجد قضبانًا صغيرة تشبه الإبر؛ هذه هي "فتائل التفريغ الساكن"، وظيفتها هي تفريغ الشحنات الكهربائية التي تتجمع على جسم الطائرة نتيجة الاحتكاك بالهواء، مما يمنع حدوث تشويش على الراديو ويقلل من جاذبية الطائرة للصواعق.
- اختبارات الصمود الخارقة: قبل دخول أي طائرة للخدمة، تخضع لاختبارات "البرق الاصطناعي" حيث تُضرب بملايين الفولتات للتأكد من أن خزانات الوقود والأنظمة الرقمية محصنة تماماً، مما يثبت أن الطائرة هي أكثر مكان آمن يمكن أن تتواجد فيه أثناء العواصف الرعدية.




