تعد طائرة B-2 واحدة من أكثر الطائرات العسكرية تطوراً في العالم، وتمتلك القدرة على التحليق نحو 30 ساعة من الطيران المتواصل، وتحتاج إلى اثنين لتشغيلها، لكن السؤال الأبرز الذي يشغل بال الكثيرين هو كيف ينام طاقم طائرة B-2 أثناء تحليقهم على ارتفاع 30 ألف قدم؟ والجواب على هذا السؤال هو أن طاقم طائرة B-2 لا ينامون بنفس الطريقة التي ينامون بها على الأرض. بل يخططون مسبقًا ويتناوبون على أخذ قيلولات قصيرة فقط.
كيف ينام طاقم طائرة B-2 أثناء التحليق 30 ساعة متواصلة على ارتفاع 30 ألف قدم؟
تعد قاذفة القنابل الاستراتيجية بعيدة المدى طائرة B-2 Spirit، المصنّعة من قبل شركة نورثروب غرومان، واحدة من أكثر الطائرات العسكرية تطوراً في العالم، وهي تحفة هندسية في مجال الطيران. وأبرز ما يميز طائرة B-2 هو قدرتها على مغادرة القاعدة الجوية، والتحليق إلى أماكن بعيدة وقصف أهدافها، والعودة - كل ذلك في مهمة واحدة وذلك بفضل التزود بالوقود جوًا.
ووتتطلب قاذفة بي-2 طيارين اثنين لتشغيلها. ويتعين عليهما البقاء على متنها طوال المهمة، التي غالباً ما تتجاوز 20 إلى 30 ساعة من الطيران المتواصل. فكيف إذن ينام طاقم قاذفة بي-2؟
وفقًا لموقع (slashgear)، فإن طاقم طائرة B-2 لا ينامون بنفس الطريقة التي ينامون بها على الأرض. بل يخططون مسبقًا ويتناوبون على أخذ قيلولات قصيرة. هذا يُبقيهم مرتاحين بما يكفي لإتمام مهمتهم دون التأثير على جاهزية قاذفة B-2. ورغم أن البعض قد يرى في هذا النقص في خيارات النوم عيبًا في تصميم أغلى طائرة عسكرية في العالم. لكن في النهاية، انضباط طياري القاذفة وتدريبهم هما ما يجعل كل هذا ممكنًا، والاستعداد هو مفتاح نجاح طاقم B-2.
أخذ قسط من الراحة على ارتفاع 30 ألف قدم
إن طائرة B-2 ليست طائرة صغيرة بأي حال من الأحوال، إذ تستطيع حمل حمولة تزيد عن 40,000 رطل. لسوء حظ الطاقم، يعني هذا أن معظم مساحتها الداخلية مخصصة لتخزين القنابل، مما يحد من المساحة المتاحة. قمرة قيادة B-2 ضيقة نوعًا ما ، لكن توجد مساحة بطول 6 أقدام خلف المقاعد مباشرةً حيث يمكن للطيارين الاستلقاء. يتلقى الطيارون تدريبًا ودعمًا من متخصصين طبيين يعلمونهم تقنيات للتعامل مع الإرهاق البدني والنفسي لهذه الوظيفة.
قال النقيب كاليب جيمس، الطبيب في المجموعة الطبية 509، لموقع "ديفنس نيوز" : "هناك طريقة لتعديل الساعة البيولوجية من خلال الحصول على قسط كافٍ من النوم، وتغيير جدول النوم، وحتى تعديل النظام الغذائي". وفي المهام التي تتجاوز قدرة معظم الناس على إنجازها في يوم عادي، قد يصف الأطباء أدوية "في حال احتاج هؤلاء الأفراد إلى دفعة إضافية بسيطة لمساعدتهم على التركيز على المهمة".




