عندما تلمس عجلات طائرة تزن 400 طن أرض المدرج بسرعة تقارب 260 كم/ساعة، يبدأ اختبار هندسي هو الأعنف من نوعه. في هذه اللحظات، تتحول الطاقة الحركية المرعبة إلى حرارة هائلة تجعل المكابح تتوهج باللون الأحمر القاني، في عملية معقدة تعتمد على مواد فضائية قادرة على ترويض السرعة دون أن تذوب أو تشتعل.
ماذا تعرف عن مكابح الطائرات المتوهجة؟
- ثورة الكربون: كانت المكابح قديماً تُصنع من الفولاذ، لكن الطائرات الحديثة تستخدم "أقراص الكربون" التي تتحمل درجات حرارة تصل إلى 1000 درجة مئوية، وهي أخف وزناً وأطول عمراً بمراحل.
- نظام مضاد للانزلاق (Anti-Skid): تماماً مثل نظام الـ ABS في سيارتك، تمتلك الطائرة نظاماً ذكياً يمنع قفل العجلات أثناء الكبح الشديد، مما يمنع انفجار الإطارات ويحافظ على توجيه الطائرة في وسط المدرج.
- صمامات الأمان الحرارية: إذا ارتفعت حرارة الإطارات لمستوى خطير، توجد سدادات خاصة تذوب لتفريغ ضغط الهواء ببطء، مما يحمي الطائرة من انفجار الإطار الذي قد يمزق خزانات الوقود القريبة.
- المراوح المبردة: في المطارات المزدحمة، تُزود العجلات بمراوح كهربائية قوية تعمل فور التوقف لخفض حرارة المكابح بسرعة، كي تتمكن الطائرة من الإقلاع مرة أخرى في رحلتها التالية دون تأخير.
- المكابح الهوائية: لا تعتمد الطائرة على العجلات فقط؛ فبمجرد الهبوط، تفتح "القلابات" فوق الجناح (Spoilers) لزيادة مقاومة الهواء، ويعكس المحرك دفع الهواء للأمام (Reverse Thrust) للمساعدة في عملية التوقف.




