خلف كل تذكرة تشتريها، هناك ثلاث شركات عملاقة (Amadeus, Sabre, Travelport) تدير ما يسمى أنظمة التوزيع العالمي هذه الأنظمة هي الإنترنت الخفي للطيران، وهي التي تقرر ما تراه وما لا تراه من رحلات عند البحث، وتحدد كيف تعمل أنظمة حجز الطيران.
لماذا لا تظهر كل الرحلات عند البحث؟ أسرار أنظمة التوزيع العالمي (GDS) في الطيران
- لغة البرمجة العتيقة:
المثير للدهشة أن هذه الأنظمة لا تزال تعتمد في جوهرها على لغات برمجة من السبعينيات (مثل TPF)، وهي معقدة جداً لدرجة أن أي تحديث فيها قد يؤدي لشلل حركة الطيران العالمية، وهو ما يفسر بطء تطور واجهات حجز التذاكر أحياناً.
- رسوم القطاع الخفية:
في كل مرة تضغط فيها على (بحث)، تدفع شركة الطيران أو وكيل السفر رسماً بسيطاً لهذه الشركات (GDS)، هذه الرسوم المجهرية تجمع مليارات الدولارات سنوياً، وهي السبب في أن بعض الشركات (مثل رايان إير) ترفض إدراج رحلاتها في هذه الأنظمة لخفض السعر.
- معركة الـ NDC الجديدة:
تحاول شركات الطيران الآن الالتفاف على هذه الأنظمة عبر تقنية تسمى (New Distribution Capability)، وهي تسمح للشركة ببيع ,خدمات إضافية, (مثل اختيار الوجبة أو الوزن الزائد) مباشرة للمسافر دون وسيط، مما يشعل حرباً تقنية بين شركات البرمجيات وشركات الطيران.
- مزامنة المقاعد الحية:
يقوم نظام GDS بتحديث حالة المقعد في أجزاء من الثانية عبر آلاف المواقع حول العالم، إذا حجز شخص في اليابان المقعد (12A)، يختفي فوراً من شاشة شخص في الرياض؛ هذا الربط اللحظي هو المعجزة التقنية التي تمنع تضارب الحجوزات.
- البيانات الضخمة والتنبؤ:
هذه الأنظمة لا تنقل البيانات فقط، بل تبيع التحليلات للشركات، حيث تخبرهم: المسافرون من هذه المنطقة يبحثون دائماً عن رحلات باريس في شهر مايو، (ارفعوا الأسعار من الآن).
الخاتمة
في المرة القادمة التي تبحث فيها عن رحلة وتجد الأسعار ترتفع فجأة… تذكر أن الأمر لم يكن صدفة. وأن وراء ذلك أنظمة تتحكم بطريقة حجز تذاكر الطيران العالمية.
ويبقى السؤال الأهم: هل تعتقد أن المسافر يجب أن يرى كل الخيارات؟ أم أن ما يحدث خلف الكواليس جزء من اللعبة؟
تم تحديث الخبر في الساعة 11:1 مساءً




