قد يواجه بعض المسافرين موقفاً غريباً، حيث يتم ابلاغهم من قبل الشركة بوجود مقاعد شاغرة لكن يمنعون من الصعود لها او الركوب فيها وذلك بسبب (وزن الطائرة) فـ السر وراء ذلك غالباً ما يكون هو قرار الطيار بحمل "وقود إضافي" يتجاوز حاجة الرحلة الحالية، وهو ما يُعرف تقنياً بـ (Fuel Tankering)، حيث وقد تلجأ الشركات لهذا الإجراء عندما يكون سعر الوقود في مطار الوصول أغلى بكثير من سعر الوقود في مطار الإقلاع، فيقوم طاقم اوادرة الطائرة بشحن الطائرة وقود يكفي لرحلة الذهاب والعودة معاً لتوفير مبلغ قد يساوي آلاف الدولارات.
حمولة الوقود الزائدة في الطائرات.. لماذا ترفض بعض الطائرات الإقلاع رغم وجود مقاعد شاغرة؟
حملة الوقود الزائدة في الطائرات يهدف إلى التوفير المالي، لكن في المقابل له ثمن تقني، فزيادة كمية الوقود تزيد من وزن الطائرة بشكل كبير جدا، مما قد يضطر الشركة لتقليل عدد الركاب وترك بعض المقاعد الشاغرة في الطائرة، أو تخفيف وزن الحقائب للحفاظ على سلامة الإقلاع والهبوط، كما أن الطائرة الثقيلة الحمولة تستهلك وقوداً أكثر أثناء الطيران وذالك بسبب الوزن الزائد، لذا يقوم مهندسو الطيران بعمل حسبة معقدة للمقارنة بين "توفير سعر الوقود" وبين "خسارة تذاكر الركاب" فإذا كان التوفير أكبر، يتم التضحية بالمقاعد الشاغرة على حساب توفير سعر الوقود المرتفع ثمنة.
خلاصة عالم الطيران
حمولة الوقود الزائدة في الطائرات لا يقتصر هدفها على التوفير المالي فقط، فقد يُجبر الطيار على حمل وقود إضافي لأسباب أمنية او طارئة، مثل توقع ازدحام شديد في مطار الوصول مما يضطره للطيران في دوائر (Holding) لفترة طويلة غالبا، أو سوء الأحوال الجوية الذي قد يضطره لتحويل المسار لمطار بعيد غير الذي كان مخطط لة، وفي كل هذه الحالات، تظل "حسابات الوقود" هي الحاكم الأول لعدد الركاب المسموح بهم والاوزان المسموحة ايضا لتحميل الحقائب، مما يثبت أن الطيران هو صراع دائم ومدروس بين اقتصاديات التشغيل وكلفتها وبين أقصى درجات الأمان الجوي.




