يعتقد بعض المسافرين أن تخفيض إضاءة المقصورة عند الهبوط الليلي للطائرة هو إجراء روتيني لخلق جو من الهدوء أو المساعدة على النوم، لكن الحقيقة التقنية تصنف هذا الإجراء أنة أحد أهم تدابير "النجاة البصرية" التي تفرضها قوانين السلامة الجوية العالمية، حيث يساهم في تجهيز شبكية العين للطوارئ، وتعزيز الرؤية خارج النوافذ، بالإضافة إلى توفير الطاقة للأجهزة الحيوية.
إضاءة المقصورة الخافتة.. أسباب إطفاء الأنوار قبل الهبوط الليلي للطائرة
إضاءة المقصورة الخافتة، وإطفاء الأنوار قبل الهبوط الليلي للطائرة، يحمل خلفه العديد من الأسباب الخفية التي يجهلها الكثير من المسافرين، أبرزها:
- تجهيز الشبكية للطوارئ:
عادة يحتاج الدماغ البشري إلى ما يقرب من 5 إلى 10 دقائق لكي تتكيف العين تماماً مع الظلام ،وفي حال حدوث طارئ أثناء الهبوط واضطرار الركاب للإخلاء ،وقد تكون عيونهم قد اعتادت بالفعل على العتمة ، مما يمكنهم من رؤية مسارات الهروب والأضواء الإرشادية الأرضية فوراً وبكل سلاسة دون الشعور بـ المفاجاءة او بـ ,,العمى المؤقت,,.
- الرؤية خارج النوافذ:
الإضاءة الداخلية القوية عاده تسبب انعكاساً على الزجاج مما يمنع الرؤية الواضحة للخارج، و بتخفيف الضوء ، يتمكن الطاقم والركاب من رؤية التضاريس أو أي حريق او أي شرارة تؤدي الى مشكلة، أوأي عوائق على المدرج بوضوح ، مما يرفع هذا من مستوى ,الوعي الموقفي, للجميع في اللحظات الحرجة.
- توفير الطاقة للأجهزة الحيوية:
في بعض الطرازات القديمة من الطائرات ، كان تخفيف الإضاءة يساعد في تقليل الحمل الكهربائي وتوجيه الطاقة القصوى لأنظمة الهبوط والمكابح ، ورغم أن الطائرات الحديثة لا تحتاج لذلك ، إلا أن البروتوكول هذا ظل قائماًومستمرا كعنصر أمان بشري لا غنى عنه.




