في الأجواء الباردة، قد تلاحظ شاحنات عملاقة تحيط بالطائرة وتقوم برش سائل برتقالي أو أخضر لزج على الأجنحة، هذه العملية تسمى (De-icing) الجليد هو العدو اللدود للجناح، فمجرد طبقة رقيقة منه تغير انسيابية الجناح وتجعله يفقد قدرته على الرفع، مما قد يؤدي لسقوط الطائرة فور إقلاعها إذا لم يتم التعامل معها بدقة.
أسباب رش الطائرات بسائل ملوّن قبل الإقلاع؟
رش الطائرات بسائل ملوّن قبل الإقلاع ليس إجراءً شكليًا، لكنه ضرورة حتمية لإزالة الجليد الموجود على الطائرة، وتكمن أهمية هذه العملية في النقاط التالية:
- تغيير الفيزياء: يعمل الجليد على زيادة وزن الطائرة، لكن الأهم من ذلك أنه يخلق "خشونة" على سطح الجناح تمنع الهواء من المرور بسلاسة، مما يرفع من سرعة الانهيار (Stall) ويجعل الإقلاع مستحيلاً.
- السائل السحري: هذا السائل هو خليط من "الجليكول" والماء الساخن، اللون البرتقالي مخصص لإزالة الجليد الموجود فعلياً، بينما السائل الأخضر (اللزج) يعمل كدرع حماية يمنع تكون جليد جديد أثناء انتظار الطائرة دورها في الإقلاع.
- سباق مع الزمن: لكل سائل وقت صلاحية (Holdover Time)؛ إذا تأخرت الطائرة في الإقلاع عن المدة المحددة، يجب عليها العودة مرة أخرى لرش السائل من جديد، لأن فقدان الفعالية يعني تعرض الأجنحة للتجمد مرة أخرى.
- المحركات والفتحات: لا يتم رش السائل داخل المحركات أو على زجاج المقصورة؛ فالمحركات تمتلك أنظمة تدفئة داخلية خاصة بها تستمد حرارتها من الهواء الساخن الخارج من قلب المحرك لمنع التجمد.
- حساسات الجليد: الطائرات الحديثة مزودة بحساسات دقيقة تنبه الطيار فوراً في حال بدأت البلورات الثلجية بالتشكل على الأطراف، ليقوم بتفعيل أنظمة الحماية الذاتية التي تسخن حواف الأجنحة كهربائياً.




