كيف تنجو الطائرات من فخ التجمد في أعالي السماء؟ بينما يستمتع الركاب بمشاهدة بلورات الثلج تتشكل على النوافذ، يخوض الطيارون وأنظمة الطائرة معركة صامتة ضد أحد أخطر أعداء الطيران (الجليد القاتل)، لا تكمن الخطورة في برودة الجو، بل في قدرة الجليد على تغيير شكل الجناح في دقائق، مما يحول الطائرة من مركبة انسيابية إلى كتلة غير مستقرة تكافح للبقاء في الهواء.
كيف تنجو الطائرات من فخ التجمد في أعالي السماء؟
نجاة الطائرات من فخ التجمد في السماء ليس بالأمر السهل، هناك مجموعة من الخطوات المدروسة للتخلص من الجليد القاتل، وهي كالآتي:
تشويه الانسيابية:
الجليد لا يضيف وزناً كبيراً فحسب، بل يغير "المنحنى الهوائي" للجناح، مما يؤدي لاضطراب تدفق الهواء وفقدان قوة الرفع بشكل مفاجئ وخطير.
الأحذية المطاطية (De-icing Boots):
في الطائرات ذات المحركات المروحية، توجد طبقات مطاطية على حواف الأجنحة تنتفخ وتنكمش بالهواء لتكسير الجليد فيزيائياً وإسقاطه أثناء الطيران.
نظام النزف الحراري:
في الطائرات النفاثة الكبيرة، يتم سحب هواء ساخن جداً من المحركات وتمريره داخل الأنابيب في حواف الأجنحة لإذابة الجليد فور ملامسته لسطح الطائرة،
السوائل الكيميائية:
قبل الإقلاع، تُرش الطائرات بسوائل ملونة (Type I & IV)؛ وهي مواد كيميائية لزجة تمنع التصاق الثلوج بالجسم لفترة محددة تسمى ,,وقت الحماية,, (Holdover Time)،
مجسات الكشف:
زُودت الطائرات الحديثة بمجسات اهتزازية دقيقة جداً تكتشف تكوّن طبقات مجهرية من الجليد لا تراها العين المجردة، وتُصدر تنبيهاً فورياً للطيار لتفعيل أنظمة الحماية.




