مع ظهور طائرات مثل (Airbus A350-1000ULR)، أصبح بإمكاننا الطيران من نيويورك إلى سيدني مباشرة في رحلة تستمر قرابة 20 ساعة، هذه الرحلات ليست مجرد "طيران طويل"، بل هي تحدٍ طبي ونفسي ولوجستي يتطلب استعدادات خاصة جداً لا تتوفر في الرحلات العادية.
كيف تستعد شركات الطيران والركاب لرحلات جوية تمتد 20 ساعة متواصلة؟
- مضاعفة أطقم القيادة: في هذه الرحلات، لا يوجد طياران فقط، بل أربعة (قبطانان ومساعدان) يتم تقسيم الوقت بحيث يعمل فريق ويرتاح الآخر في غرف نوم سرية (CRC) مخفية فوق مقصورة الركاب، لضمان أن من يقود الطائرة عند الهبوط هو في قمة نشاطه الذهني.
- هندسة الإضاءة والساعة البيولوجية: تستخدم هذه الطائرات أنظمة إضاءة (LED) متطورة تحاكي ألوان الغروب والشروق وفقاً لزمن ,وجهة الوصول, وليس بلد الإقلاع،هذا يساعد أجسام الركاب على البدء في إفراز الميلاتونين أو التوقف عنه، لتقليل آثار الـ (Jet Lag) المدمرة بعد الوصول.
- إدارة الوقود والوزن الحرج: في رحلة الـ 20 ساعة، يمثل الوقود ما يقرب من نصف وزن الطائرة عند الإقلاع، وبما أن الطائرة تصبح أخف كلما احترق الوقود، يقوم الطيارون بطلب "الارتفاع المتدرج" من المراقبين الجويين للوصول لطبقات جو رقيقة توفر استهلاك الوقود وتزيد السرعة.
- تعديل ضغط المقصورة والرطوبة: الطائرات المصنوعة من ألياف الكربون تسمح بضغط مقصورة يماثل ارتفاعاً أقل (6000 قدم بدلاً من 8000)، مع رفع نسبة الرطوبة، هذا يقلل من جفاف العين والصداع وتورم القدمين، وهي المشاكل الشائعة التي تجعل الرحلات الطويلة مرهقة جسدياً.
- التموين الغذائي المزدوج: يتم تحميل الطائرة بوجبتين كاملتين بالإضافة لعدة وجبات خفيفة ومشروبات تعادل ضعف حمولة الرحلات العادية، ويتم تصميم القائمة لتكون غنية بالبروتين وسهلة الهضم، مع تجنب الأطعمة التي تسبب الخمول أو الغازات لضمان راحة الركاب في مساحتهم الضيقة طوال تلك الساعات.
تم تحديث الخبر في الساعة 12:35 صباحاً




