يتساءل الكثيرون هل تستطيع الطائرة الهبوط بدون تدخل الطيار؟ والإجابة على هذا السؤال هو نعم، تستطيع الطائرة الهبوط بدون تدخل الطيار بواسطة نظام يسمى الأوتو لاند "Auto land"، وهو نظام حديث يوجد في الطائرات الحديثة فقط، ويحتاج إلى تجهيزات واحتياطات كثيرة من أجل سلامة الركاب، لذلك يوجد قيود على استخدام هذا النظام، خصوصًا على الرحلات الجوية التجارية التي لا تصل نسبة استخدامها لهذا النظام 1% من جميع عمليات الهبوط.
هبوط الطائرة بدون تدخل الطيار
هبوط الطائرة بدون تدخل الطيار ليست عملية سهلة، بعض الطائرات الحديثة عندها نظام يسمى الأوتو لاند "Auto land"، وهو نظام عبقري يستطيع أن ينفذ هبوط كامل تلقائي بدون تدخل الطيار، حيث يقوم الطيارين ببرمجة الطيار الألي Auto pilot لتنفيذ عملية الهبوط، بينما يراقب الطيارون الطائرة، ويعتمد الهبوط التلقائي على نظام يسمى نظام هبوط الأجهزة Instrument Landing System (ILS)، وهو نظام ملاحة لا سلكي يستخدم لتوجيه الطيارين نحو المدرج في مراحل الاقتراب النهائية من الرحلة.
كما إن نظام "Auto land"، ليس كافيًا لتنفيذ عملية الهبوط التلقائي، ولازم يكون هناك أنظمة احتياطيه في الطائرة "Redundant Systems"، على أساس لو فشل النظام الرئيسي تعمل الأنظمة الاحتياطيه بدلاً عنه.
كما أن نظام الأوتو لاند يستخدم فقط في الحالات الضرورية، مثلًا عند انخفاض الرؤية أو انعدامها CAT II / CAT III، وأيضًا عند وجود ضباب كثيف على المدرج، وانخفاض سقف السحب، ودعم السيطرة عند الرياح الجانبية، بالإضافة إلى ذلك يتم استخدام نظام "Auto land"، عند عمليات التدريب والتحقق من عمل النظام.
متطلبات الهبوط التلقائي عبر نظام "Auto land"
لا يزال استخدام الهبوط التلقائي محدود جدًا، فليست جميع الطائرات مجهزه بنظام "Auto land"، والسبب ببساطة هو أن الطائرة أثناء الهبوط تكون قريبة جداً من الأرض، وأي خطأ صغير ممكن يؤدي إلى كارثة، لذلك لازم الطائرة تكون مجهزة بأنظمة ملاحة دقيقة جدًا وأنظمة تحكم في العجلات والفرامل والسرعة، لذلك لا يتم استخدام هذا النظام في الطائرات التجارية إلا بنسبة بسيطة جدًا لا تصل 1%، فمثلًا طائرة بوينج 737، التي تعتبر أكثر طائرة تجارية مبيعًا في العالم لا تستطيع القيام بهذا الهبوط التلقائي إذا كانت سرعة الرياح الجانبية عند الاقتراب من المدرج أكثر من 25 عقدة في الساعة لأن كابتن الطائرة يستطيع التعامل معها في هذه الظروف أفضل من النظام الألي بكثير.
كما أنه لا يمكن تنفيذ عملية الهبوط التلقائي في كل المطارات، ومن الضروري أن يكون المطار مناسب لتنفيذ هذه العملية، ولازم يكون المطار مجهز بأجهزة معينه، مثل "ILs" نوع CAT3 من أجل يرسل إشارات دقيقة للطائرة.
والأهم في استخدام نظام الهبوط التلقائي أن الطيار الكابتن يجب أن يكون مدرب جيدًا على استخدام نظام "Auto land"، ويعرف متى يقوم بتشغيله، ومتى يتدخل، لأن عملية الهبوط تحتاج تركيز عالي كون الطائرة تكون قريبة من الأرض ولا يحتمل الأمر أي خطأ حتى لو كان بسيط.
الخلاصة:
على الرغم من أن نظام الهبوط التلقائي الأوتو لاند "Auto land"، يعد ثورة في عالم الطيران، إلا إن استخدامه محدود جدًا، ويفضل الكثير من الطيارين الهبوط يدوياً لأن مرحلة الهبوط تحتاج إلى تركيز عالي ويقضة عالية، لذلك نسبة الآمان والسلامة تكون عالية في الهبوط اليدوي مقارنةً بالهبوط التلقائي.
ومثلما أن الهبوط التلقائي يخضع لقيود ويستخدم بنسبة ضئيلة جدًا، فإن الإقلاع التلقائي أيضًا لا يوجد في الطائرات التجارية مثل طائرات إيرباص وبوينغ، ويتم الاعتماد على الإقلاع اليدوي فقط، ولا يتم تشغيل الطيار الآلى إلا بعد ارتفاع الطائرة 1000 قدم فوق مستوى المطار. لذلك تعتبر درجة الآمان عالية جدًا في الرحلات التجارية.




