في عالم الطيران، تستغرق رحلة العودة وقتاً أطول أو أقصر من رحلة الذهاب، قد يلاحظ المسافر بين دبي ولندن مثلاً، أن رحلة الذهاب تستغرق وقتاً يختلف عن رحلة العودة على نفس المسار، السر ليس في سرعة المحركات، بل في "الأنهار الهوائية" التي تجري في أعالي الجو والتي تتحكم في اقتصاديات وزمن ووقت الرحلات العالمية.
لماذا تستغرق رحلة العودة وقتاً أطول أو أقصر من رحلة الذهاب؟
هناك العديد من الأسباب والعوامل التي توضح لماذا تستغرق رحلة العودة وقتاً أطول أو أقصر من رحلة الذهاب، أبرزها:
- التيارات النفاثة (Jet Streams): توجد في طبقات الجو العليا تيارات هوائية سريعة جداً تتحرك من الغرب إلى الشرق بسرعة قد تتجاوز 300 كم/ساعة، عندما تطير الطائرة في نفس اتجاه هذه الرياح ، فإنها تحصل على ,دفعة مجانية, تزيد من سرعتها الأرضية وتقلل من زمن الرحلة واستهلاك الوقود بشكل كبير.
- مقاومة الرياح: في المقابل، عندما تطير الطائرة من الشرق إلى الغرب، فإنها تضطر لمواجهة هذه الرياح العاتية (وجهاً لوجه) مما يبطئ سرعتها ويجعل الرحلة تستغرق وقتاً أطول وتستهلك وقوداً أكثر ، وكأن الطائرة تسبح ضد تيار نهري جارف.
- تخطيط المسارات الذكي: يقوم خبراء الأرصاد في شركات الطيران برسم مسارات الرحلات يومياً بناءً على مكان هذه التيارات؛ فقد تختار الطائرة مساراً أطول جغرافياً لكنه يمر داخل ,التيار النفاث, لتصل أسرع وتوفر الوقود ، مما يثبت أن أقصر طريق بين نقطتين في الجو ليس دائماً الخط المستقيم.




