في عالم الطيران، لا يُترك شيء للصدفة، حتى "وجبة الطيارين"، حيث تخضع قائمة طعام قمرة القيادة لبروتوكول صارم يمنع القبطان ومساعده من تناول نفس نوع الطعام، بل ويُمنعان من الأكل في وقت واحد، هذا الإجراء ليس رفاهية، بل هو صمام أمان بشري يهدف لضمان بقاء (عقل) واحد على الأقل يقظاً ومستعداً للقيادة في حال حدوث تسمم غذائي مفاجئ.
لماذا يُمنع الطيارون من الأكل معاً في قمرة القيادة؟
- تعدد الموردين: في بعض شركات الطيران العالمية، يتم تحضير وجبة القبطان في مكان مختلف عن وجبة المساعد لضمان عدم تلوث المصدر المشترك للطعام.
- التوقيت الاستراتيجي: يتناول أحدهما طعامه بينما يتولى الآخر السيطرة الكاملة على الأجهزة، ثم يتبادلان الأدوار بعد التأكد من سلامة الأول، لضمان استمرارية المراقبة البشرية.
- تجنب المأكولات الخطرة: يُنصح الطيارون بالابتعاد عن المأكولات البحرية أو الأطعمة النيئة قبل الرحلات الطويلة، لتجنب أي اضطرابات معوية قد تشتت تركيزهم في اللحظات الحرجة.
- مشروبات الطاقة: يُمنع الإفراط في المنبهات؛ فالطيار يحتاج لتركيز هادئ ومستقر، والاعتماد على الكافيين الزائد قد يؤدي لهبوط مفاجئ في النشاط (Crash) أثناء مرحلة الهبوط الحساسة.
- الرقابة الذاتية: إذا شعر أحد الطيارين بأي وعكة بسيطة قبل الإقلاع، يُلزم القانون الطيار بإبلاغ الشركة فوراً لاستبداله، فسلامة مئات الركاب معلقة بحالته الصحية بنسبة 100%.
تم تحديث الخبر في الساعة 9:00 صباحاً




