كشف الكاتب الكويتي حسين على الطرجم عن 3 تحديات تواجه مطار الكويت الدولي في ظل استمرار العدوان الإيراني على دولة الكويت، كما قدم الكاتب عدة مقترحات يمكن أن تساهم في تحقيق خمس غايات مهمة.
أبرز التحديات التي تواجه مطار الكويت الدولي
قال الكاتب حسين الطرجم في المقال الذي نشرته صحيفة "الرأي"، إن الثلاثة التحديات الرئيسية التي يواجها مطار الكويت الدولي، أولها "كيف لنا تشغيل المطار بوجود الخطر الإيراني المتصاعد؟"، أما التحدي الثاني هو "كيف لنا تخفيض الازدحام المروري والبشري في المطار؟"، وثالثاً: "كيف ننجز رحلات أكثر في ظل صغر حجم مباني الركاب وبشكل أسرع؟".
وقدم الكاتب عدة مقترحات يمكن أن تساهم في حل هذه المشاكل.

نص مقال الكاتب "حسين علي الطرجم" كما ورد:
"منذ أكثر من 110 أيام والحرس الثوري الإيراني يقصف دول الخليج المسلمة والمسالمة، وتتركّز أهدافه في الآونة الأخيرة على المنشآت النفطية والمدنية، آخرها قصف مطار الكويت الدولي ما تسبّب بوقوع قتيل وعشرات الجرحى، أحدهم زميلنا البطل عايض العتيبي، الذي فقد ساقه اليسرى جراء هذا العدوان الهمجي، فاللهم ربّنا وربّ كل شيء، أفرغ على قلبه صبراً وثباتاً، وارزقنا وإياه الرضا بقضائك وقدرك.
ومن منطلق مسؤوليتنا الوطنية، نطرح هذه الفكرة، لعلها تنفع ﴿وَتَعاوَنوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقوىٰ﴾.
كلمة حق يجب أن تقال، لقد نجحت هيئة الطيران المدني الكويتي باستئناف تشغيل المطار بعد العدوان الآثم في وقتٍ قياسي لا يتعدى ساعاتٍ معدودة، وذلك بالتعاون مع وزارة الداخلية وطيراني «الكويتية» و«الجزيرة»، ولكن كيف يمكننا إعادة تشغيل مبنى الركاب (T1) وهو بهذا الحال، وبشكل آمن لكل المسافرين؟
يواجه مطار الكويت الدولي تحديات عدة، سوف نركز في هذا المقال على ثلاثة منها، أولاً: كيف لنا تشغيل المطار بوجود الخطر الإيراني المتصاعد؟
ثانياً: كيف لنا تخفيض الازدحام المروري والبشري في المطار؟
ثالثاً: كيف ننجز رحلات أكثر في ظل صغر حجم مباني الركاب وبشكل أسرع؟
من الممكن تشغيل المطار بوضعه الحالي، بل وبشكل أكثر أماناً، وأقل ازدحاماً، ولكنه يحتاج إلى تنسيق وتعاون أكثر بين الهيئات الحكومية وشركات الطيران.
أولاً: يجب أن يقتصر دخول المطار على المسافرين فقط، وذلك بإصدار قرار رسمي من هيئة الطيران المدني، يمنع دخول غير المسافر إلى المطار (بشكل موقت).
ومن أراد استقبال ذويه، يتم توجيهه إلى المواقف العامة مباشرة، حيث ينتظرهم داخل سيارته، وهنا يجدر بنا أن نحول المواقف إلى مناطق (منطقة أ و ب) مع ترقيم الموقف، حتى يصل القادمون إلى مستقبليهم بشكل أسرع وأيسر.
ثانياً: نقل كامل خدمة استقبال الأمتعة خارج المطار بشكل كلي عبر أربع مراحل.
المرحلة الأولى: يتم فيها استقبال الأمتعة قبل الرحلة بـ 24 ساعة على الأقل في مناطق خارجية متعددة، مثل قاعات أرض المعارض أو غيرها، وتخصص هذا القاعات وفق احتياج الشركات، ويفضل أن تكون بأماكن متعددة حتى لا يتمركز المسافرين في مساحات صغيرة، مع توفير خدمات التغليف.
المرحلة الثانية: بعد تسليم الأمتعة تصدر بطاقة صعود الطائرة (Boarding Pass) من هذه المناطق، وهذا يضمن أن كلّ من يدخل المطار يحمل بطاقة معتمدة، ويفضّل وضع باركود لتجنب عمليات التزوير.
المرحلة الثالثة: يتم نقل الأمتعة إلى المطار عبر شركات الشحن البري، تكون قادرة فعلياً على توفير الاحتياجات كافة لنقل الأمتعة والعمل على مدار اليوم، وتحمّل مسؤولية ضياع الأمتعة أو تأخر وصولها.
المرحلة الرابعة: تدخل الأمتعة إلى منطقة المطار ليتم تفتيشها بشكل كامل وآمن، ثم تنقل إلى الطائرة قبل إقلاعها بوقت يسير مع التنسيق مع شركة الطيران المعنية.
ولا يمنع أن توفر الحكومة خدمات دفع الفواتير ومخالفات المرور داخل هذه القاعات، حتى تكون عملية السفر أسرع وأكفأ، وذلك لرفع أوامر منع السفر عن المسافرين الأجانب.
وأما في حال ألغيت الرحلة لأسباب غير أمنية، فيمكن وضع مسار خاص لأصحاب الرحلات الملغية يقدم لهم خدمة إصدار بطاقة صعود جديدة، وأما الإلغاء لأسباب أمنية؛ فيمكن إعادة إصدار البطاقة إما في المطار بعد زوال الخطر، أو من خلال مناطق تسليم الأمتعة.
بهذه الطريقة لا يحتاج المسافر أن يأتي قبل رحلته بأربع ساعات، بل قبل الرحلة بساعة ليذهب إلى الجوازات مباشرة، ويصعد طائرته بكل سهولة، لأن إجراءات الركوب أُعِدت مسبقاً، بل وتضمن هذه الطريقة أن كلّ من يدخل المطار يحمل بطاقة صعود مؤكدة ومعتمدة، ما يمنع التسلل ويقلل من خطورة التهديدات الأمنية، ويحسن التحكم بتدفق المسافرين بشكل سريع وسهل.
والآن كيف نشغل مبنى الركاب (T1) وإعادة خدمات الطيران الأجنبي؟
لقد شرحنا في ما سبق كيفية تسليم الأمتعة وإصدار بطاقة الصعود، وأما تشغيل المطار فيكون بشكل جزئي، حيث يقتصر عمله على استقبال القادمين فقط، وذلك عبر إغلاق الطابق العلوي -الأكثر تضرراً- من المطار وتأهيل وتشغيل الطابق السفلي، وذلك عبر وضع حواجز من باب الخروج من منطقة الجمارك إلى باب المطار الخارجي، كما نأمل أن تتوافر أكشاك خاصة لخدمات تاكسي المطار والليموزين، لتجنب تكدس التكاسي أمام المطار.
وأما المسافرون عبر الطيران الأجنبي، فيمكن توزيعهم عبر مبنيي الكويتية (T4) والجزيرة (T5)، ومن ثم نقلهم عبر الحافلات إلى الطائرة أو إلى منطقة الترانزيت في مبنى (T1)، ولأنهم يحملون بطاقات صعود مؤكدة، فلن يتسببوا في ازدحام كبير، فمن الجوازات إلى البوابات الأرضية ثم عبر الحافلات إلى الطائرة.
وأما زيادة عدد الرحلات، فمن خلال تقليل زمن بقاء المسافر داخل المطار، يمكن زيادة معدل دوران البوابات الأرضية، ما يسمح باستيعاب عدد رحلات أكبر خلال الفترة الزمنية ذاتها.
وهكذا نحقق خمس غايات مهمة:
تسريع إجراءات السفر عبر تسليم الأمتعة وتأكيد الحجز مسبقاً.
زيادة عدد دوران رحلات الطيران من خلال تقليل زمن السفر.
نخفف الازدحام المروري والبشري بحصر الدخول على المسافرين.
التعايش مع ظروف الحرب.
تقليل الكثافة البشرية يقلّل من قيمة الهدف ما يرفع مستوى الأمان.
تم تحديث الخبر في الساعة 8:37 مساءًا




