في كل مرة تلمس فيها طائرة أرض مدارج المطارات، تترك خلفها ما يعادل كيلوغرامات من المطاط المحترق بسبب الاحتكاك الهائل، ومع مرور الوقت تتراكم هذه الطبقات لتشكل خطراً حقيقياً يهدد سلامة هبوط الطائرات، مما يضطر المطارات لخوض معركة "كشط" دورية لإزالة المطاط المحترق على المدرج ويتم تجميعه وإعادة تدويره لاستخدامه في مواد البناء أو كمواد عازلة، ضمن خطط الاستدامة البيئية للمطارات الحديثة.
أهمية إزالة المطاط المحترق على مدارج المطارات
المطاط المحترق على مدارج المطارات يمثل خطورة كبيرة على حركة الطائرات في المطار، لذلك تحرص المطارات على إزالته بشكل فوري حتى لا تتكون ظاهرة التراكم، لأن المطاط الذي يتركه الاحتكاك يسد المسام الصغيرة في الأسفلت، مما يجعل سطح المدرج ناعماً كالزجاج، وهذا يفقد الإطارات قدرتها على التماسك (Friction)، خاصة في الأجواء الماطرة.
كما أن التساهل مع المطاط المحترق على مدرج المطار وعدم إزالته بشكل فوري يسبب الانزلاق المائي (Hydroplaning)، حيث تتشكل طبقة رقيقة من الماء فوقه المطاط أثناء المطر، مما يجعل الطائرة "تتزلج" فوق المدرج دون قدرة على الكبح، وهو أحد الأسباب الرئيسية لحوادث الخروج عن المدرج في المطار.
كيف يتم إزالة المطاط المحترق على مدارج المطارات؟
تستخدم المطارات تقنية النفث المائي العالي (Hydro-blasting)، حيث تطلق شاحنات عملاقة مياهاً بضغط يصل إلى 40 ألف رطل لكل بوصة مربعة، وهي قوة كافية لتقشير المطاط دون إتلاف الطبقة الخرسانية للمدرج.
وتتم عمليات إزالة المطاط المحترق، عادةً في الساعات المتأخرة من الليل عندما تقل حركة الطيران، حيث يتم تقسيم مدرج المطار إلى قطاعات لضمان عدم توقفه عن الخدمة بالكامل.
خلاصة عالم الطيران
إزالة المطاط المحترق على مدارج المطارات تعد من الخطوات المهمة للحفاظ على سلامة حركة الطائرات في المطارات وعدم إنزلاقها وفقدان إطاراتها القدرة على التماسك (Friction)، ولا يقتصر الأمر على ذلك، فالكميات الضخمة من المطاط المحترق التي يتم إزالتها من مدارج المطارات لا يتم رميها، بل يتم تجميعها وإعادة تدويرها لاستخدامها في مواد البناء أو كمواد عازلة، ضمن خطط الاستدامة البيئية للمطارات الحديثة.




