في عام 2026، بدأت مدينة نيوم تطوير أول ممر للطيران الأخضر في العالم، حيث يجري تجهيز مطار نيوم الدولي ببنية تحتية متقدمة لتزويد الطائرات بـ "الهيدروجين الأخضر" المنتج محلياً، هذه الخطوة تمهد لمرحلة جديدة في صناعة الطيران، حيث يمكن للطائرات الإقلاع دون أي انبعاثات كربونية، ولا يخرج من محركاتها سوى بخار الماء.
كيف يمكن للطائرات أن تقلع من نيوم دون انبعاثات؟
محطات تزويد الطائرات بالهيدروجين السائل
على عكس الوقود التقليدي، يتطلب الهيدروجين تبريداً فائقاً (تحت -253 درجة مئوية)، صمم مطار نيوم أنابيب معزولة حرارياً تحت المدرج لنقل الهيدروجين مباشرة من المصنع إلى فوهة خزان الطائرة، وهو ما يجعل الهيدروجين من أكثر أنواع الوقود تعقيدًا من حيث التخزين والنقل.
ولذلك يجري تصميم أنابيب خاصة معزولة حراريًا داخل مطار نيوم لنقل الهيدروجين مباشرة من مصانع الإنتاج إلى نقاط تزويد الطائرات بالوقود، وهي تكنولوجيا متقدمة قد تجعل المنطقة في مقدمة هندسة الطاقة في قطاع الطيران.
هل توجد طائرات تعمل بالهيدروجين بالفعل؟
تشير الخطط الأولية إلى أن الطائرات العاملة بتقنية خلايا الوقود الهيدروجينية قد تبدأ في تشغيل رحلات إقليمية قصيرة في المستقبل، خصوصًا بين مدن شمال غرب السعودية مثل: (نيوم، و تبوك، و العلا).
وتتميز هذه الطائرات بأنها صامتة تماماً ولا تصدر أي كربون. وتعتمد على الكهرباء الناتجة عن تفاعل الهيدروجين مع الأكسجين.
كيف يتم تعديل المحركات النفاثة؟
إلى جانب الطائرات الكهربائية الهيدروجينية، تعمل شركات عالمية مثل Rolls‑Royce و Airbus على تطوير محركات نفاثة قادرة على حرق الهيدروجين مباشرة بدلاً من الوقود التقليدي، التحدي في الشرق الأوسط كان ضمان استقرار هذا الوقود في درجات الحرارة الخارجية العالية، وهو ما تم حله عبر أنظمة تبريد ذكية مدمجة في أجنحة الطائرة.
ومن المتوقع أن تمهد هذه التجارب الطريق لظهور طائرات ركاب كبيرة تعمل بالهيدروجين خلال العقود القادمة.
متى قد تدخل طائرات الهيدروجين الخدمة؟
تعمل شركات عالمية مثل Airbus على تطوير طائرات ركاب تعمل بالهيدروجين ضمن مشاريع مثل ZEROe، ويتوقع أن تدخل هذه الطائرات الخدمة التجارية خلال العقد القادم، ما قد يغير مستقبل الطيران بشكل جذري.
لماذا قد يصبح مطار نيوم أرخص مطار وقود في العالم؟
مطار نيوم ليس مستهلكاً للكهرباء بل منتجاً لها؛ فالمساحات الشاسعة حول المدارج مغطاة بألواح شمسية متطورة تغذي مصانع الهيدروجين، مما يجعل تكلفة وقود الطائرات هناك هي الأقل عالمياً على المدى الطويل.
التذاكر المُشفرة بيئياً:
سيلاحظ المسافرون من مطارات نيوم أن أسعار التذاكر مرتبطة بـ "أرصدة الكربون"، المسافر الذي يختار الطيران الهيدروجيني يحصل على مكافآت رقمية وخصومات كبرى، كجزء من استراتيجية المنطقة لتشجيع السفر المستدام وجذب السياح المهتمين بالبيئة.
هل يصبح الطيران الهيدروجيني مستقبل السفر الجوي؟
رغم أن طائرات الهيدروجين لا تزال في مراحل التطوير والتجارب، فإن العديد من الخبراء يرون أنها قد تمثل أحد أهم حلول تقليل الانبعاثات في قطاع الطيران خلال العقود القادمة.
ومع مشاريع طموحة مثل تلك التي يجري تطويرها في نيوم، قد نشهد خلال السنوات القادمة بداية عصر جديد للطيران، حيث يمكن للطائرات التحليق لمسافات طويلة دون أن تترك خلفها أي أثر كربوني.
تم تحديث الخبر في الساعة 11:35 صباحاً




