قطعة مغناطيس صغيرة، مسمار تائه، أو حتى قطعة بلاستيك من حقيبة مسافر في مدرج المطار، كفيلة بتدمير محرك طائرة قيمته 30 مليون دولار وقتل مئات البشر، هذا ما يسمى في الطيران بـ FOD، وهو "العدو الصامت" الذي تخوض ضده المطارات حرباً يومية عبر دوريات تفتيش بشرية وآلية لا تنام.
محرك كالمكنسة يشفط كل الأجسام الصغيرة على مدرج المطار
يعمل المحرك النفاث كمكنسة كهربائية عملاقة، إذا وجد مسماراً أو أي جسم صغير على أرضية مدرج المطار، يقوم بشفطه بقوة هائلة لتصطدم بشفرات تدور بسرعة 15 ألف دورة في الدقيقة، مما يحطم المحرك في ثوانٍ.
لذلك في العديد من المطارات يخرج العمال والمهندسون في طابور عرضي (دورية الـ FOD Walk)، ويمشون على أقدامهم لمسح وتمشيط مدرج المطار بدقة والتقاط أي قطعة معدنية أو حجر قد يكون سقط من طائرة سابقة.
تقنيات حديثة لتنظيف مدارج المطارات
تستخدم المطارات شاحنات مزودة بمغناطيسات عملاقة ومناشف شفط تجوب الممرات باستمرار لالتقاط الشظايا المعدنية التي لا تراها العين المجردة.
كما تستخدم المطارات الحديثة (مثل مطار حمد أو دبي)، رادارات الكشف اللحظي، وهي رادارات أرضية حساسة جداً تكتشف وجود أي جسم غريب على مدرج المطار فور سقوطه وتحدد مكانه بالليزر ليتم إزالته فوراً قبل إقلاع الطائرة التالية.
خلاصة عالم الطيران
وجود أجسام صغيرة على مدرج المطار تمثل خطورة كبيرة على الطائرات وقد تكون نتائجها كارثية وتتسبب بخسائر مادية وبشرية كبيرة، وتعد حادثة "الكونكورد" الشهيرة شاهدة على ذلك، حيث سقطت طائرة الكونكورد الأسرع من الصوت بسبب "قطعة معدنية" صغيرة سقطت من طائرة أخرى على المدرج، مما تسبب في انفجار إطارها واشتعال خزان الوقود، وهذا يوضح مدى خطورة هذه الجسيمات على مدارج المطارات وضرورة إزالتها بشتى الوسائل والطرق.




