في سجلات الطيران، قد يدخل الطيارين والركاب في وضع الهيبوكسيا، ويفقدون وعيهم بسبب نقص الأوكسجين، هذه الظاهرة تُعرف بـ "Ghost Flights" حيث تستمر الطائرة في التحليق بوضع الطيران الآلي لآلاف الكيلومترات بينما الطاقم والركاب في حالة فقدان وعي كامل أو وفاة، وهي معضلة تقنية حيرت خبراء السلامة الجوية.
كيف تحدث ظاهرة Ghost Flights ويدخل الطيارين والركاب في وضع الهيبوكسيا؟
السبب الرئيسي لحدوث ظاهرة Ghost Flights، ودخول الطيارين والركاب في وضع الهيبوكسيا، هو الفشل المفاجئ في نظام الضغط (Depressurization) دون إدراك الطاقم، نقص الأوكسجين (Hypoxia) يجعل الطيار يشعر بنشوة زائفة ثم يفقد قدرته على اتخاذ القرارات في ثوانٍ، ليدخل الجميع في غيبوبة بينما تظل المحركات تعمل والطيار الآلي يقود السفينة نحو المجهول.
بمجرد انقطاع الاتصال اللاسلكي وعدم استجابة الطائرة لنداءات الرادار، تُرسل المقاتلات الحربية فوراً لاعتراضها، يقترب طيار المقاتلة لدرجة تسمح له بالنظر داخل قمرة القيادة؛ فإذا وجد الطيارين مغمى عليهم، يبدأ بروتوكول "المرافقة الصامتة" حتى ينفذ وقود الطائرة وتسقط في منطقة غير مأهولة.
الطائرة في وضع "الأشباح" تظل مبرمجة على آخر مسار أدخله الطيار، تستمر في الطيران المستقيم حتى يفرغ آخر ليتر وقود في خزاناتها، عندها، يتوقف الطيار الآلي عن العمل تلقائياً بسبب توقف المحركات، وتبدأ الطائرة في السقوط الحر لعدم وجود يد بشرية تحاول الهبوط الاضطراري.
مأساة رحلة هيليوس 522
تُعد هذه الرحلة الأشهر في تاريخ "طائرات الأشباح"، حيث ظلت تحلق فوق اليونان لمدة ساعتين والركاب موتى سريرياً بسبب نقص الأوكسجين، حاول مضيف طيران (كان لديه تدريب بسيط على الطيران واستخدم أسطوانة أوكسجين محمولة) الدخول للقمرة لإنقاذ الموقف، لكنه وصل بعد فوات الأوان وسقطت الطائرة.
بعد هذه الحوادث، تم تطوير أنظمة تنبيه "بصرية وصوتية" لا يمكن تجاهلها في القمرة، كما تدرس بعض الشركات نظام التحكم عن بُعد الذي يسمح للمراقبين الأرضيين بالسيطرة على الطائرة وهبوطها في حال فقدان الطاقم للوعي، للقضاء على كابوس الرحلات الشبحية.
تم تحديث الخبر في الساعة 10:7 مساءً




