عاجل

أقسام عالم الطيران

عالم الطيران

تحدي الـ 50 درجة.. كيف تقلع الطائرة في جحيم الصيف العربي؟

ابو تيم
تحديات الطيران في الصيف العربي
تحديات الطيران في الصيف العربي

"اكتشف كيف تقلع الطائرة في جحيم الصيف العربي، حيث الحرارة تتجاوز الـ 50 درجة مئوية وتغير فيزيولوجيا الهواء، مما يجعل إقلاع الطائرة عملية هندسية معقدة"

تعتبر منطقة الشرق الأوسط المختبر الأصعب لشركات صناعة الطائرات مثل (بوينج وإيرباص)، فالحرارة التي تتجاوز الـ 50 درجة مئوية في دبي، الرياض، والدوحة، تُغير فيزيولوجيا الهواء، مما يجعل إقلاع الطائرة عملية هندسية معقدة تتطلب حسابات تختلف تماماً عن مطارات أوروبا الباردة.

كيف تقلع الطائرة في جحيم الصيف العربي؟

في الفيزياء، الهواء الساخن أقل كثافة من الهواء البارد، هذا يعني أن أجنحة الطائرة تجد صعوبة في التمسك بالهواء لتوليد قوة الرفع، في صيف الخليج، تضطر الطائرات للجري لمسافات أطول على المدرج وبسرعة أعلى بكثير لتتمكن من الإقلاع، وهو ما يفسر امتلاك مطاراتنا العربية لأطول المدارج في العالم.

وفي الأيام شديدة الحرارة، تضطر شركات الطيران العربية أحياناً لتقليل حمولة الطائرة (عن طريق إنقاص عدد الركاب أو الشحن) لتتمكن من الإقلاع بسلام، كل درجة حرارة تزيد فوق الـ 40 قد تعني التخلي عن أطنان من الوزن، وهو تحدٍ اقتصادي كبير تديره شركاتنا باحترافية عبر جدولة الرحلات الطويلة في الساعات المتأخرة من الليل.

كيف يتم مواجهة حرارة الصحراء ورمالها الناعمة؟

عندما تقف الطائرة على أرض مطار عربي تحت الشمس، تتحول إلى فرن معدني، تعتمد مطاراتنا على أنظمة (PCA) الضخمة، وهي خراطيم أرضية عملاقة تضخ هواءً مبرداً بقوة هائلة داخل الطائرة وهي متوقفة، لأن مكيفات الطائرة الداخلية لا تكفي وحدها لمواجهة حرارة الصحراء أثناء وقوف المحركات.

الرمال الناعمة في أجوائنا تعتبر عدواً مجهرياً لمحركات الطائرة، حيث تعمل هذه الرمال مثل "صنفرة" لشفرات المحرك، مما يقلل من عمرها الافتراضي، لذا تتبع شركات الطيران العربية برامج صيانة خاصة تشمل "غسل المحركات" بالماء المقطر بانتظام لإزالة ترسبات الأملاح والرمال التي قد تذوب وتتحول لزجاج داخل المحرك.

إطارات خاصة مضادة للانصهار

الإسفلت في مدارج الشرق الأوسط قد تصل حرارته إلى 80 درجة مئوية، هذا يتطلب إطارات بتركيبة مطاطية خاصة تتحمل الصدمة الحرارية عند الهبوط، المكابح أيضاً تخضع لاختبارات قاسية في المطارات العربية، حيث يقل تبريدها بالهواء الساخن، مما يتطلب وقتاً أطول للاستراحة بين الرحلة والأخرى لتجنب اشتعال الحرائق.

تم تحديث الخبر في الساعة 9:4 مساءً

الوسوم التقنية:
#الطيران#الصيف العربي#حرارة الصيف#طائرات#مطارات#إقلاع#هندسة#فيزياء#هواء#رفع

أخبار ذات صلة قد تهمك