أعلنت مطارات السعودية تفعيل خطط طوارئ لاستقبال آلاف المسافرين العالقين بعد الاضطرابات التي أثرت على حركة الطيران في المنطقة، عقب إغلاق مجالات جوية وإلغاء العديد من الرحلات الدولية. هذه الخطوة تعكس موقف السعودية الإنساني، وحرصها على تسهيل الإجراءات للمسافرين العالقين لضمان وصولهم وإقامتهم المؤقتة إلى حين استئناف رحلاتهم. أو مواصلة رحلاتهم إلى بلدانهم عبر المنافذ البرية.
مطارات السعودية تستقبل آلاف المسافرين العالقين
تسببت التطورات الإقليمية التي شهدتها المنطقة مؤخرًا، في تعثر قطاع الطيران المدني بشكل كبير، حيث تم إغلاق المجال الجوي في عدد من الدول، وإلغاء آلاف الرحلات الجوية، وهو ما أدى إلى تكدس المسافرين الذين كانوا متوجهين إلى الدول المتأثرة بالأحداث.
وفي ظل هذه الأزمة، لم تقف السعودية موقف المتفرج فقط، لكن كعادتها لعبت دوراً محوريًا في التخفيف من اضطراب حركة الطيران في المنطقة، وعملت على فتح مجالها الجوي للطائرات التي تقطعت بها السبل، وفتحت مطاراتها وأراضيها لاستقبال المسافرين العالقين.
الفرق المنتشرة في مطارات السعودية، مثل مطار الملك خالد في الرياض، ومطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة، ومطار الملك فهد في الدمام، حرصت على تقديم الخدمات اللوجيستية للمسافرين الذين اضطروا لتغيير مسارات رحلاتهم إلى السعودية، بسبب تعطل حركة الطيران في بعض الدول المجاورة التي أغلقت مجالها الجوي، مثل الإمارات وقطر والبحرين والعراق والكويت. وأكدت الجهات المختصة أنها تعمل على متابعة أوضاع المسافرين القادمين من وجهات مختلفة حول العالم، وتقديم الدعم اللوجستي لهم إلى حين استقرار حركة الطيران وعودة الرحلات إلى جدولها الطبيعي.
لم يقتصر الأمر على المنافذ الجوية فقط. المنافذ البرية كانت أيضًا محور اهتمام الجهات المختصة في المملكة، والتي عملت على تسهيل إجراءات دخول المسافرين العالقين، وتوفير الإرشاد والخدمات اللازمة لهم، بالإضافة إلى التنسيق مع مرافق الضيافة والفنادق لاستيعاب الحالات التي اضطرت للبقاء مؤقتاً داخل المملكة.
"محمد المناعي"، طالب قطري كان قادمًا من الولايات المتحدة الأمريكية، لكنه اضطر إلى تعديل مسار رحلته بسبب إغلاق المجال الجوي القطري، فاختار التوجه إلى مطار الملك خالد في الرياض ثم التوجه برًا إلى قطر. يقول محمد إن المعاملة التي واجهها عند وصوله إلى الرياض جعلته يشعر بأنه ينسى بأنه عالق، وأكد أنه في مطار الرياض كان مطمئناً بشكل كبير مقارنة ببقية المطارات التي مر بها".
توجيه خادم الحرمين الشريفين وسرعة الاستجابة في مطارات السعودية
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، قد وجه في بداية الأزمة، باستضافة جميع مواطني دول مجلس التعاون الخليجي العالقين في مطارات المملكة، وتوفير كافة سبل الراحة والإقامة لهم، تعزيزاً لوحدة الصف الخليجي وموقف المملكة الإنساني.
وعلى أثر هذا التوجيه، تحولت مطارات السعودية، إلى خيارات لوجستية أولية للناقلات الخليجية لإجلاء آلاف العالقين وتأمين عودتهم لبلدانهم عبر المنافذ البرية بانسيابية تامة، وسط ظروف عالمية استثنائية.
مطار الملك فهد الدولي بالدمام، كان من أبرز مطارات السعودية التي استقبلت ولا زالت تستقبل الآلاف المسافرين العالقين، وقد شهد المطار كثافة تشغيلية عالية باستقباله رحلات خليجية متتالية، وفور وصول المسافرين، يتم استضافتهم في وحدات إيواء مجهزة بالكامل داخل المطار، قبل نقلهم عبر حافلات مخصصة نحو المنافذ البرية وفي مقدمتها منفذ الخفجي الحدودي الذي يعمل بكامل طاقته الاستيعابية عبر تشغيل 17 مساراً لدخول القادمين، وعشرة مسارات مخصصة لإنهاء إجراءات المغادرين نحو الأراضي الكويتية.

تم تحديث الخبر في الساعة 7:9 صباحاً




