يعتقد البعض أن المملكة العربية السعودية تسعى لتطوير أسطولها الجوي وسلاح الجو الملكي السعودي بمقاتلات من طراز F-35 الأمريكية فقط، لكن ما يجهلها الكثير هو أن المملكة تسير بخطوات متسارعة ومدروسة لتشكيل أسطول جوي جديد سيكون من أقوى الأساطيل الجوية في الشرق الأوسط تنوعاً وتعقيداً، وتتبع السعودية استراتيجية تسليحية طموحة تهدف إلى تعزيز أسطولها الجوي بالمقاتلات الحديثة والمتطورة، ووفقًا لتقارير إعلامية تجري المملكة حاليًا مفاوضات حثيثة لشراء مقاتلات "جيه إف-17 ثاندر" الباكستانية التي ستجعل من سلاح الجو الملكي السعودي قوة ضاربة في المنطقة.
الصفقة الباكستانية التي ستغير شكل الأسطول الجوي السعودي وتعزز سلاح الجو الملكي السعودي
كشفت تقارير إعلامية، إن المملكة العربية السعودية تجري مفاوضات حثيثة مع باكستان لشراء مقاتلة «جيه إف-17 ثاندر» التي تعتبر من أحدث المقاتلات الجوية متعددة المهام، وهو ما سيجعل المملكة ثاني دولة عربية -بعد ليبيا- تمتلك هذا الطائرة الباكستانية المتطورة.
ورغم إن صفقة الرياض وإسلام آباد لم يتم تأكيدها حتى الآن، لكن صحيفة «فوربس» الأمريكية، كشفت أن قيمتها تتجاوز حاجز الأربعة مليارات دولار، وتلتزم باكستان بموجب الصفقة بأن تورد للسعودية عدد غير محدد بعد من مقاتلات «جيه إف-17».
وأوضحت الصحيفة أن السعودية ستُسلم قيمة الصفقة من خلال تسديد قروض باكستانية بقيمة ملياري دولار، وستضخ ملياريْ دولار إضافيين في معدات مرافقة، بعد أن تُبرئ إسلام آباد ذمتها من ديونها عبر الطائرات الموردة.
ووفقًا لتقارير إعلامية، فإن الحصة التي من المتوقع أن تحصل عليها السعودية في هذه الصفقة مع باكستان تتراوح بين 16 و40 مقاتلة، ومن المتوقع أيضًا أن تشترط الرياض الحصول على أحدث الإصدارات المتاحة، وهي «جيه إف-17 سي بلوك III»، المزودة برادار مصفوفة المسح الإلكتروني النشط (AESA)، والمتوافقة مع صاروخ «بي إل-15» الصيني بعيد المدى؛ مما يمنحها قدرات اشتباك جوي متقدمة في مواجهات خارج نطاق الرؤية البصرية.
وتأتي مفاوضات السعودية مع باكستان بالتوازي مع مساعي المملكة لاقتناء مقاتلة شبحية من طراز «إف-35 لايتنينغ II» الأمريكية من الجيل الخامس، لتعزيز أسطولها الجوي وتطوير سلاح الجو الملكي السعودي الذي يمتلك حاليًا منظومة جوية قوية تتكون من نحو 80 مقاتلة من طراز «إف-15 إس إيه» (النسخة السعودية المتطورة) من الجيل الجيل 4.5، بالإضافة إلى 68 طائرة «سترايك إيجل» قديمة جرى ترقيتها إلى المعيار ذاته، كما يضم أسطولها الجوي أكثر من 70 مقاتلة «يوروفايتر تايفون».
أبرز مواصفات المقاتلة الباكستانية جيه إف-17 ثاندر"
سلّطت صحيفة تلغراف البريطانية الضوء على المقاتلة الباكستانية "جيه إف-17 ثاندر"، التي تحولت خلال الفترة الأخيرة إلى واحدة من أكثر الطائرات القتالية طلبا في الأسواق العسكرية، بعد أن أثبتت قدراتها في مواجهات فعلية، ومنحت صناعة الدفاع الباكستانية دفعة تصديرية غير مسبوقة.
ووفقًا للصحفية، فإن مقاتلة جيه إف-17 ثاندر" تُصنَّع في مجمع الصناعات الجوية الباكستانية قرب إسلام آباد، وتعد نسختها الحديثة بلوك-2 مقاتلة من الجيل 4.5، وهو جيل أحدث من طائرات الجيل الرابع، وتمتاز بأنها خفيفة ومتعددة المهام، وتتمتع بقدرات قتال جو-جو وجو-أرض، إضافة إلى صواريخ صينية متقدمة من طراز "بي إل-10 إي".
وذكرت التلغراف البريطانية، إن أبرز ما يميز مقاتلة جيه إف-17 ثاندر" الباكستانية، هو سعرها التنافسي مقابل قدراتها القتالية، حيث يتراوح ثمنها بين 25 و30 مليون دولار، ما يجعلها أرخص بكثير من المقاتلات المنافسة لها. مثل المقاتلة الفرنسية رافال التي يصل سعرها إلى (90 مليون دولار)، ومقاتلة غربين السويدية التي يقدر ثمنها بنحو (100 مليون دولار)، وأيضًا مقاتلة تايفون الأوروبية التي يصل سعرها (117 مليون دولار)، بالإضافة إلى تفوقها على المقاتلة الصينية "تشنغدو جيه-10" التي يقدر ثمنها بنحو 50 مليون دولار.
ولا يقتصر تفوق مقاتلة جيه إف-17 ثاندر" على بعض منافساتها بالسعر فقط، فهي أيضًا تمتلك أنظمة طيران متطورة وأنظمة حرب إلكترونية تمنحها أفضلية تقنية مقارنة بطائرات إف-16 الأميركية وسوخوي-27 الروسية، التي صُممت في الأصل للتركيز على السرعة والاشتباك الجوي القريب، بحسب صحيفة تلغراف البريطانية.
تم تحديث الخبر في الساعة 7:55 صباحًا




